الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرىء :«لا يحسبن » بالياء. وفيه أوجه : أن يكون ﴿مُعْجِزِينَ فِى الأرض﴾ هما المفعولان. والمعنى : لا يحسبن الذين كفروا أحداً يعجز الله في الأرض حتى يطمعوا في مثل ذلك. وهذا معنى قوي جيد. وأن يكون فيه ضمير الرسول لتقدم ذكره في قوله :﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ وأن يكون الأصل : لا يحسبنهم الذين كفروا معجزين، ثم حذف الضمير الذي هو المفعول الأوّل، وكان الذي سوّغ ذلك أنّ الفاعل والمفعولين لما كانت لشيء واحد، اقتنع بذكر اثنين عن ذكر الثالث ؛ وعطف قوله :﴿وَمَأْوَاهُمُ النار﴾ على لا يحسبنّ الذين كفروا معجزين ؛ كأنه قيل : الذين كفروا لا يفوتون الله ومأواهم النار. والمراد بهم : المقسمون جهد أيمانهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى