بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَاء الرسول بَيْنَكُمْ﴾ يعني : لا تدعوا محمداً باسمه ﷺ ﴿كَدُعَاء بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ ولكن وقِّروه وعظموه، وقولوا : يا رسول الله، ويا نبي الله، ويا أبا القاسم.
وفي الآية بيان توقير معلم الخير، لأن رسول الله ﷺ كان يعلم الخير، فأمر الله عز وجل بتوقيره وتعظيمه، وفيه معرفة حق الأستاذ، وفيه معرفة أهل الفضل.
ثم ذكر المنافقين فقال عز وجل :﴿قَدْ يَعْلَمُ الله﴾ يعني : يرى الله ﴿الذين يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ﴾ يعني : يخرجون من المسجد ﴿لِوَاذاً﴾ يلوذ بعضهم ببعض، وذلك أن المنافقين كان يشقُّ عليهم المقام هناك يوم الجمعة وغيره، فيتسللون من بين القوم، ويلوذ الرجل بالرجل، أو بالسارية لئِلاَّ يراه النبي ﷺ حتى يخرج من المسجد.
يقال : لاذ يلوذ إذا عاذ وامتنع بشيء. ويقال : معنى ( لِوَاذاً ) هنا من الخلاف، يعني : يخالفون خلافاً، فخوفهم الله تعالى عقوبته فقال :﴿فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ﴾ يعني : عن أمر الله تعالى. ويقال : عن أمر رسول الله ﷺ. ويقال : عن : زيادة في الكلام للصلة. ومعناه : يخالفون أمره إلى غير ما أمرهم به ﴿أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ يعني : الكفر، لأن أمر رسول الله ﷺ واجب، فمن تركه على وجه الجحود كفر. ويقال : فتنة، يعني : بلية في الدنيا. ويقال : فساد في القلب. ويقال :﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني : يصيبهم عذاب عظيم في الآخرة. ويقال : القتل بالسيف. ويقال : يجعل حلاوة الكفر في قلبه. وقوله :﴿أَوْ﴾ على معنى الإبهام، لا على وجه الشك والتخيير.
وفي الآية بيان توقير معلم الخير، لأن رسول الله ﷺ كان يعلم الخير، فأمر الله عز وجل بتوقيره وتعظيمه، وفيه معرفة حق الأستاذ، وفيه معرفة أهل الفضل.
ثم ذكر المنافقين فقال عز وجل :﴿قَدْ يَعْلَمُ الله﴾ يعني : يرى الله ﴿الذين يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ﴾ يعني : يخرجون من المسجد ﴿لِوَاذاً﴾ يلوذ بعضهم ببعض، وذلك أن المنافقين كان يشقُّ عليهم المقام هناك يوم الجمعة وغيره، فيتسللون من بين القوم، ويلوذ الرجل بالرجل، أو بالسارية لئِلاَّ يراه النبي ﷺ حتى يخرج من المسجد.
يقال : لاذ يلوذ إذا عاذ وامتنع بشيء. ويقال : معنى ( لِوَاذاً ) هنا من الخلاف، يعني : يخالفون خلافاً، فخوفهم الله تعالى عقوبته فقال :﴿فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ﴾ يعني : عن أمر الله تعالى. ويقال : عن أمر رسول الله ﷺ. ويقال : عن : زيادة في الكلام للصلة. ومعناه : يخالفون أمره إلى غير ما أمرهم به ﴿أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ يعني : الكفر، لأن أمر رسول الله ﷺ واجب، فمن تركه على وجه الجحود كفر. ويقال : فتنة، يعني : بلية في الدنيا. ويقال : فساد في القلب. ويقال :﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني : يصيبهم عذاب عظيم في الآخرة. ويقال : القتل بالسيف. ويقال : يجعل حلاوة الكفر في قلبه. وقوله :﴿أَوْ﴾ على معنى الإبهام، لا على وجه الشك والتخيير.