زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه نهي عن التعرض لإسخاط رسول الله ﷺ، فإنه إذا دعا على شخص فدعوته موجبة، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم أمروا أن يقولوا : يا رسول الله، ونهوا أن يقولوا : يا محمد. قاله سعيد بن جبير، وعلقمة، والأسود، وعكرمة، ومجاهد.
والثالث : أنه نهي لهم عن الإبطاء إذا أمرهم والتأخر إذا دعاهم، حكاه الماوردي. وقرأ الحسن، وأبو رجاء، وأبو المتوكل، ومعاذ القارئ :" دُعَاء الرَّسُولِ نبيكم " بياء مشددة ونون قبل الباء.
قوله تعالى :﴿بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾ التسلل : الخروج في خفية. واللواذ : أن يستتر بشيء مخافة من يراه. والمراد بقوله :﴿قَدْ يَعْلَمُ﴾ التهديد بالمجازاة. قال الفراء : كان المنافقون يشهدون الجمعة فيذكرهم رسول الله ﷺ ويعيبهم بالآيات التي أنزلت فيهم، فإن خفي لأحدهم القيام قام، فذلك قوله :﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً﴾ أي : يلوذ هذا بهذا، أي : يستتر ذا بذا. وإنما قال :" لِوَاذا " لأنها مصدر " لاوَذْتُ " ولو كان مصدرا ل " لذت " لقلت : لذتُ لِياذا، كما تقول : قمت قياما. وكذلك قال ثعلب : وقع البناء على لاوذ ملاوذة، ولو بني على لاذ يلوذ، لقيل : لياذا. وقيل : هذا كان في حفر الخندق، كان المنافقون ينصرفون عن غير أمر رسول الله ﷺ مختفين.
قوله تعالى :﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ في هاء الكناية قولان :
احدهما : أنها ترجع إلى الله عز وجل، قال مجاهد.
والثاني : إلى رسول الله ﷺ، قال قتادة.
وفي " عن " قولان :
أحدهما : أنها زائدة، قاله الأخفش.
والثاني : أن معنى " يُخَالِفُونَ " : يعرضون عن أمره. وفي الفتنة ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : الضلالة، قاله ابن عباس.
والثاني : بلاء في الدنيا، قاله مجاهد.
والثالث : كفر، قاله السدي. ومقاتل.
قوله تعالى :﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فيه قولان :
أحدهما : القتل في الدنيا.
والثاني : عذاب جهنم في الآخرة.
أحدها : أنه نهي عن التعرض لإسخاط رسول الله ﷺ، فإنه إذا دعا على شخص فدعوته موجبة، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم أمروا أن يقولوا : يا رسول الله، ونهوا أن يقولوا : يا محمد. قاله سعيد بن جبير، وعلقمة، والأسود، وعكرمة، ومجاهد.
والثالث : أنه نهي لهم عن الإبطاء إذا أمرهم والتأخر إذا دعاهم، حكاه الماوردي. وقرأ الحسن، وأبو رجاء، وأبو المتوكل، ومعاذ القارئ :" دُعَاء الرَّسُولِ نبيكم " بياء مشددة ونون قبل الباء.
قوله تعالى :﴿بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾ التسلل : الخروج في خفية. واللواذ : أن يستتر بشيء مخافة من يراه. والمراد بقوله :﴿قَدْ يَعْلَمُ﴾ التهديد بالمجازاة. قال الفراء : كان المنافقون يشهدون الجمعة فيذكرهم رسول الله ﷺ ويعيبهم بالآيات التي أنزلت فيهم، فإن خفي لأحدهم القيام قام، فذلك قوله :﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً﴾ أي : يلوذ هذا بهذا، أي : يستتر ذا بذا. وإنما قال :" لِوَاذا " لأنها مصدر " لاوَذْتُ " ولو كان مصدرا ل " لذت " لقلت : لذتُ لِياذا، كما تقول : قمت قياما. وكذلك قال ثعلب : وقع البناء على لاوذ ملاوذة، ولو بني على لاذ يلوذ، لقيل : لياذا. وقيل : هذا كان في حفر الخندق، كان المنافقون ينصرفون عن غير أمر رسول الله ﷺ مختفين.
قوله تعالى :﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ في هاء الكناية قولان :
احدهما : أنها ترجع إلى الله عز وجل، قال مجاهد.
والثاني : إلى رسول الله ﷺ، قال قتادة.
وفي " عن " قولان :
أحدهما : أنها زائدة، قاله الأخفش.
والثاني : أن معنى " يُخَالِفُونَ " : يعرضون عن أمره. وفي الفتنة ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : الضلالة، قاله ابن عباس.
والثاني : بلاء في الدنيا، قاله مجاهد.
والثالث : كفر، قاله السدي. ومقاتل.
قوله تعالى :﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فيه قولان :
أحدهما : القتل في الدنيا.
والثاني : عذاب جهنم في الآخرة.