تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾ قال مجاهد : أمرهم أن يدعوه : يا رسول الله، في لين وتواضع، ولا يقولوا : يا محمد ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ يعني : المنافقين، يلوذ بعضهم ببعض استتارا من النبي ﷺ حتى يذهبوا. قال محمد : اللواذ مصدر : لاوذت ( فعل اثنين ) ولو كان مصدرا للذت لكان لياذا(١).
﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ عن أمر الله، يعني : المنافقين ﴿أن تصيبهم فتنة﴾ بلية ﴿أو يصيبهم عذاب أليم( ٦٣ )﴾ أن يستخرج الله ما في قلوبهم من النافق حتى يظهروه شركا، فيصيبهم بذلك القتل.
١ قال أبو الفرج بن الجوزي: أمروا أن يقولوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقولوا: يا محمد، والتسلل الخروج في خفية، واللواذ: أن يستتر بشيء مخافة من يراه. وانظر تذكرة الأريب(٢/٣٠)، وزاد المسير (٦/٦٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى