مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ولما ذكر حكم قذف الأجنبيات بين حكم قذف الزوجات فقال ﴿والذين يَرْمُونَ أزواجهم﴾ أي يقذفون زوجاتهم بالزنا ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاء﴾ أي لم يكن لهم على تصديق قولهم من يشهد لهم به ﴿إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ يرتفع على البدل من شهداء ﴿فشهادة أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ﴾ بالرفع كوفي غير أبي بكر على أنه خبر والمبتدأ ﴿فشهادة أحدهم﴾ وغيرهم بالنصب لأنه في حكم المصدر بالإضافة إلى المصدر، والعامل فيه المصدر الذي هو ﴿فشهادة أحدهم﴾ وعلى هذا خبره محذوف تقديره فواجب شهادة أحدهم أربع ﴿شهادات بالله إِنَّهُ لَمِنَ الصادقين﴾ فيما رماها به من الزنا