التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ هذه الآية في قذف الرجل لامرأته فيجب اللعان بذلك، وسببها أن رجلا قال يا رسول الله : الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ فسكت عنه نبي الله ﷺ، ثم عاد فقال مثل ذلك، فقال رسول الله ﷺ :( قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأتني بها ) فتلاعنا وفرق رسول الله ﷺ بينهما وموجب اللعان عند مالك شيئان :
أحدهما : أن يدعي الزوج أنه رأى امرأته تزني.
والآخر : أن ينفي حملها ويدعي الاستبراء قبله، فإذا تلاعن الزوج تعلقت به ثلاثة أحكام : نفي حد القذف عنه، وانتفاء سبب الولد منه ووجوب حد الزنا عليها إن لم تلاعن، فإن تلاعنت سقط الحد عنها، ولفظ الآية عام في الزوجات الحرائر والمماليك، والمسلمات والكافرات والعدول وغيرهم، وبذلك أخذ مالك واشترط في الزوج الإسلام واشترط أبو حنيفة أن يكونا مسلمين حرين عدلين.
﴿فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين﴾ أي : يقول الزوج : أربع مرات أشهد بالله لقد رأيت هذه المرأة تزني، أو أشهد بالله ما هذا الحمل مني، ولقد زنت وإني في ذلك لمن الصادقين، ثم يقول في الخامسة : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وزاد أشهب : أن يقول : أشهد بالله الذي لا إله إلا هو، وانتصب ﴿أربع شهادات بالله﴾ على المصدرية، والعامل فيه ﴿شهادة أحدهم﴾ وقرئ بالرفع وهو خبر شهادة أحدهم، وقوله :﴿بالله﴾ و﴿إنه لمن الصادقين﴾ من صلة أربع شهادات أو من صلة شهادة أحدهم.
أحدهما : أن يدعي الزوج أنه رأى امرأته تزني.
والآخر : أن ينفي حملها ويدعي الاستبراء قبله، فإذا تلاعن الزوج تعلقت به ثلاثة أحكام : نفي حد القذف عنه، وانتفاء سبب الولد منه ووجوب حد الزنا عليها إن لم تلاعن، فإن تلاعنت سقط الحد عنها، ولفظ الآية عام في الزوجات الحرائر والمماليك، والمسلمات والكافرات والعدول وغيرهم، وبذلك أخذ مالك واشترط في الزوج الإسلام واشترط أبو حنيفة أن يكونا مسلمين حرين عدلين.
﴿فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين﴾ أي : يقول الزوج : أربع مرات أشهد بالله لقد رأيت هذه المرأة تزني، أو أشهد بالله ما هذا الحمل مني، ولقد زنت وإني في ذلك لمن الصادقين، ثم يقول في الخامسة : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وزاد أشهب : أن يقول : أشهد بالله الذي لا إله إلا هو، وانتصب ﴿أربع شهادات بالله﴾ على المصدرية، والعامل فيه ﴿شهادة أحدهم﴾ وقرئ بالرفع وهو خبر شهادة أحدهم، وقوله :﴿بالله﴾ و﴿إنه لمن الصادقين﴾ من صلة أربع شهادات أو من صلة شهادة أحدهم.