تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
سواء منكم من أسر القول ومن جهر به : أي : هو سبحانه مستو في عمله : من أخفى منكم القول، ومن أعلنه، ومن بالغ في الاستخفاء، ومن ظهر.
التفسير :
﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾.
إن علم الله يشمل السر والجهر، والخفي والظاهر، يستوي عنده كل ذلك ؛ فعلمه ممتد شامل، ﴿أحاط بكل شيء علما﴾.
قال الشوكاني :
﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾. فهو يعلم ما أسره الإنسان، كعلمه بما جهر به من خير أو شر، ﴿ومن هو مستخف بالليل﴾. أي : مستتر في الظلمة متوار عن الأعين، ﴿وسارب بالنهار﴾. أي : بارز وظاهر بالنهار فالظاهر في الطرقات، والمستخفي في الظلمات، علم الله فيهم جميعا سواءviii. اه.
وفي هذا المعنى يقول الله تعالى :﴿وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى﴾( طه : ٧ )، ويقول سبحانه﴿ويعلم ما تخفون وما تعلنون﴾( النمل : ٢٥ ).
ويقول عز شأنه :﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾( البقرة : ٢٨٤ ).
وقد سمع سبحانه المرأة المجادلة من فوق سبع سماوات وأنزل آيات بشأنها في صدر سورة المجادلة، فبدأ بقوله تعالى :﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾( المجادلة : ١ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى