مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ إما أن يكون اسم ملك قد وُكّل بالرَّعد وإما أن يكون صوت سحاب واحتجوا بآخر الكلام :﴿وَالمَلاَئِكَةُ مِنْ خيْفَتهِ﴾ يقال : ألا ترى أن العرب تقول :
جَوْن هزيمٌ رَعْدُه أجَش ***
ولا يكون هكذا إلا الصوت.
﴿شَدِيدُ المِحَالِ﴾ أي العقوبة والمكر والنكال، قال الأعْشَى :
فَرْعُ تَبْعٍ يَهتزّ في غصن المَجدغِزيرُ النَّدَى شديدُ المِحالِ
إنْ يعاقبْ يكن غَراماً وإن يُعطِ جزيلاً فإنه لا يُبالِي
غرام : هلاك وفي القرآن :﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ أي هلاكاً وقد فسرناه في موضعه، وقال ذُو الرُّمّة :
أَبرّ على الخصومِ فليس خَصمٌولا خصمانِ يغلبه جِدالا
ولَبْسٍ بين أقوامٍ فكلٌأَعدَّ له الشَّغازبَ والمِحالا
والشَّغزبة الالتواء

تفسير هذه الآية من كتب أخرى