الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وروى أبو هريرة ( أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ، قَالَ :«سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ » )، وقال ابن أبي زكرياء : مَنْ قَالَ إِذا سَمِعَ الرعْدَ : سُبْحَانَ اللَّهِ، وبِحَمْدِهِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ.
( ت ) : وعن عبد اللَّه بن عُمَرَ، قال :( كان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّواعِقَ، قَالَ :«اللَّهُمَّ، لاَ تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِك » )، رواه الترمذيُّ والنسائيُّ والحَاكِمُ في «المستدرك »، ولفظهما واحد انتهى من «السلاح ».
قال الداوديُّ : وعن ابن عَبَّاس، قال : مَنْ سمع الرعْدَ، فقال :( سُبْحَانَ الذي يُسَبِّح الرعْد بحَمْده، والملائِكَةُ مِنْ خيفته، وهو على كلِّ شيء قدير )، فإِن أصابته صاعقةٌ، فعليَّ ديته، انتهى.
وقوله سبحانه :﴿وَيُرْسِلُ الصواعق﴾ [الرعد: ١٣].
قال ابن جُرَيْج : كان سبَبُ نزولها قصَّةَ أَرْبَدَ، وعَامِرِ بن الطُّفَيْلِ، سألا النبيَّ ﷺ أَنْ يجعلَ الأمْرَ بَعْده لعامِرِ بْنِ الطُّفَيْل، ويدخلا في دِينِهِ، فأبَى عليه السلام ثم تآمَرَا في قَتْل النبيِّ ﷺ فَقَالَ عَامِرٌ لأَرْبَدَ : أَنا أَشْغَلُه لَكَ بالحديثِ، واضربه أَنْتَ بالسَّيْف، فجعل عامرٌ يحدِّثه، وأَرْبَدُ لاَ يَصْنَعُ شيئاً، فلما انصرفا، قَالَ له عَامِرٌ : وَاللَّهِ، يَا أَرْبَدُ، لاَ خِفْتُكَ أبداً، وَلَقَدْ كُنْتُ أخافُكَ قبل هذا، فقال له أَرْبَدُ : واللَّهِ، لَقَدْ أردتُّ إِخراج السَّيْفِ، فَمَا قَدَرْتُ على ذلك، ولَقَدْ كُنْتُ أَراك بَيْنِي وبَيْنَهُ، أَفَأَضْرِبُكَ، فمَضَيَا للحَشْدِ على النبيِّ ﷺ، فأصابَتْ أَربَدُ صَاعِقَةً، فقتلَتْهُ، و﴿المحال﴾ : القوَّة والإِهلاك.
( ت ) : وفي «صحيح البخاري » :﴿المحال﴾ : العقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى