التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ الرعد اسم ملك وصوته المسموع تسبيح، وقد جاء في الأثر أن صوته زجر للسحاب، فعلى هذا يكون تسبيحه غير ذلك.
﴿ويرسل الصواعق﴾ قيل : إنه إشارة إلى الصاعقة التي نزلت على أربد الكافر وقتلته حين هم بقتل النبي ﷺ هو وأخوه عامر بن الطفيل واللفظ أعم من ذلك.
﴿وهم يجادلون في الله﴾ يعني الكفار، والواو للاستئناف أو للحال.
﴿شديد المحال﴾ أي : شديد القوة، والمحال مشتق من الحيلة فالميم زائدة، ووزنه مفعل، وقيل : معناه : شديد المكر من قولك : محل بالرجل إذا مكر به، فالميم على هذا أصلية ووزنه فعال وتأويل المكر على هذا القول كتأويله في المواضع التي وردت في القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى