النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ويسبِّح الرعد بحمده﴾ وفي الرعد قولان :
أحدهما : أنه الصوت المسموع، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال " الرعد وعيد من الله فإذا سمعتموه فأمسكوا عن الذنوب ".
الثاني : أن الرعد ملك، والصوت المسموع تسبيحه، قاله عكرمة. ﴿والملائكة مِن خيفته﴾ فيه وجهان :
أحدهما : وتسبح الملائكة من خيفة الله تعالى، قاله ابن جرير.
الثاني : من خيفة الرعد، ولعله قول مجاهد.
﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ اختلف فيمن نزل ذلك فيه على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها نزلت في رجل أنكر القرآن وكذب النبي ﷺ فأخذته صاعقة، قاله قتادة.
الثاني : في أربد بن ربيعة وقد كان همّ بقتل النبي ﷺ مع عامر بن الطفيل فتيبست يده على سيفه، وعصمه الله تعالى منهما، ثم انصرف فأرسل الله تعالى عليه صاعقة أحرقته. قال ابن جرير : وفي ذلك يقول أخوه لبيد :
الثالث : أنها نزلت في يهودي جاء إلى النبي ﷺ فقال : أخبرني عن ربك من أي شيء، من لؤلؤ أو ياقوت ؟ فجاءت صاعقة فأخذته، قال علي وابن عباس ومجاهد.
روى أبان عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ " لا تأخذ الصاعقة ذاكراً لله عز وجل (٢) ".
﴿وهم يجادلون في الله﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يعني جدال اليهودي حين سأل عن الله : من أي شيء هو ؟ قاله مجاهد.
الثاني : جدال أربد فيما همّ به من قتل النبي ﷺ، قاله ابن جريج.
﴿وهو شديد المِحالِ﴾ فيه تسعة تأويلات :
أحدها : يعني شديد العداوة، قاله ابن عباس.
الثاني : شديد الحقد، قاله الحسن.
الثالث : شديد القوة، قاله مجاهد.
الرابع : شديد الغضب، قاله وهب بن منبه.
الخامس : شديد الحيلة، قاله قتادة والسدي.
السادس : شديد الحول، قاله ابن عباس أيضاً.
السابع : شديد الإهلاك بالمحل وهو القحط، قاله الحسن أيضاً.
الثامن : شديد الأخذ، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. التاسع : شديد الانتقام والعقوبة، قاله أبو عبيدة وأنشد لأعشى بني ثعلبة.
أحدهما : أنه الصوت المسموع، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال " الرعد وعيد من الله فإذا سمعتموه فأمسكوا عن الذنوب ".
الثاني : أن الرعد ملك، والصوت المسموع تسبيحه، قاله عكرمة. ﴿والملائكة مِن خيفته﴾ فيه وجهان :
أحدهما : وتسبح الملائكة من خيفة الله تعالى، قاله ابن جرير.
الثاني : من خيفة الرعد، ولعله قول مجاهد.
﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ اختلف فيمن نزل ذلك فيه على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها نزلت في رجل أنكر القرآن وكذب النبي ﷺ فأخذته صاعقة، قاله قتادة.
الثاني : في أربد بن ربيعة وقد كان همّ بقتل النبي ﷺ مع عامر بن الطفيل فتيبست يده على سيفه، وعصمه الله تعالى منهما، ثم انصرف فأرسل الله تعالى عليه صاعقة أحرقته. قال ابن جرير : وفي ذلك يقول أخوه لبيد :
| أخشى على أربد الحتوف ولا | أرهب نوء السِّماك والأسد |
| فجّعني البرق والصواعق بال | فارسِ يوم الكريمة النَّجُد(١) |
روى أبان عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ " لا تأخذ الصاعقة ذاكراً لله عز وجل (٢) ".
﴿وهم يجادلون في الله﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يعني جدال اليهودي حين سأل عن الله : من أي شيء هو ؟ قاله مجاهد.
الثاني : جدال أربد فيما همّ به من قتل النبي ﷺ، قاله ابن جريج.
﴿وهو شديد المِحالِ﴾ فيه تسعة تأويلات :
أحدها : يعني شديد العداوة، قاله ابن عباس.
الثاني : شديد الحقد، قاله الحسن.
الثالث : شديد القوة، قاله مجاهد.
الرابع : شديد الغضب، قاله وهب بن منبه.
الخامس : شديد الحيلة، قاله قتادة والسدي.
السادس : شديد الحول، قاله ابن عباس أيضاً.
السابع : شديد الإهلاك بالمحل وهو القحط، قاله الحسن أيضاً.
الثامن : شديد الأخذ، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. التاسع : شديد الانتقام والعقوبة، قاله أبو عبيدة وأنشد لأعشى بني ثعلبة.
| فرع نبع يهتز في غصن المج | د كريم الندى عظيم المحال |
١ الحتوف: جمع حتف وهو الهلاك. والسماك والأسد نجمان والنجد بفتح النون مشددة وضم الجيم: الشجاع..
٢ لم أجده في الصحاح السنة، وأورده القرطبي بهذه الألفاظ وبنفس السند..
٢ لم أجده في الصحاح السنة، وأورده القرطبي بهذه الألفاظ وبنفس السند..