تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور فقد تقدم في أول سورة البقرة، وقدمنا : أن كل سورة ابتدئت بهذه الحروف ففيها الانتصار للقرآن، وتبيان أن نزوله من عند الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا ريب، ولهذا قال :﴿تِلْكَ آيَاتُ الكتاب﴾ أي هذه آيات الكتاب وهو القرآن، ثم عطف على ذلك عطف صفات فقال :﴿والذي أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ أي يا محمد ﴿مِن رَّبِّكَ الحق﴾، وقوله :﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ كقوله :﴿وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] أي مع هذا البيان والجلاء والوضوح لا يؤمن أكثرهم لما فيهم من الشقاق، والعناد، والنفاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى