معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله قبل هذه الآية :﴿وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ ١﴾
فموضع ( الذي ) رفع تستأنفه على الحقّ، وترفع كلّ واحدٍ بصَاحبه. وإن شئت جعلت ( الذي ) في موضع خفض تريد : تلك آيات الكتاب وآياتِ الذي أنزل إليك من ربك فيكون خفضاً، ثم ترفع ( الحقّ ) أي ذلك الحق، كقوله في البقرة ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ فنرفع على إضمار ذلك الحقّ أو هو الحق. وإن شئت جَعَلت ( الذي ) خفضا فخفضت ( الْحَقّ ) فجعلته من صفة الذي ويكون ( الذي ) نعتاً للكتاب مردوداً عليه وإن كانت فيه الواو ؛ كما قال الشاعر :
فعطف بالواو وهو يريد واحداً. ومثله في الكلام : أَتانا هذا الحديث عن أبى حفص والفاروق وأنت تريد عمر بن الخطّاب رحمه الله.
فموضع ( الذي ) رفع تستأنفه على الحقّ، وترفع كلّ واحدٍ بصَاحبه. وإن شئت جعلت ( الذي ) في موضع خفض تريد : تلك آيات الكتاب وآياتِ الذي أنزل إليك من ربك فيكون خفضاً، ثم ترفع ( الحقّ ) أي ذلك الحق، كقوله في البقرة ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ فنرفع على إضمار ذلك الحقّ أو هو الحق. وإن شئت جَعَلت ( الذي ) خفضا فخفضت ( الْحَقّ ) فجعلته من صفة الذي ويكون ( الذي ) نعتاً للكتاب مردوداً عليه وإن كانت فيه الواو ؛ كما قال الشاعر :
| إلى الملِك القَرْمِ وابن الهمام | وليث الكَتِيبَة في المُزْدَحَمِ |