بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿المر﴾ قال ابن عباس : أنا الله أعلم وأرى، ويقال : معناه أنا الله أرى ما تحت العرش إلى الثرى، وما بينهما. ويقال : أنا الله أعلم، وأرى ما لا يعلم الخلق، وما لا يرى. ويقال : أنا الله أعلم، وأرى ما يعملون، ويقولون. ويقال : هذا قسم أقسم الله به ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ قال قتادة : يعني : التي قبل القرآن. يعني : التوراة والإنجيل ﴿وَالَّذِي﴾ يعني : القرآن ﴿أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ الْحَقُّ﴾ يعني : الكتب التي قبل القرآن، والقرآن الذي أُنزل إليك، كله من الله تعالى، وهو الحق، والإيمان به واجب. وقال ابن عباس :﴿تلك آيات الكتاب﴾، يعني : تلك آيات القرآن. ومعناه : هذه آيات الكتاب. ﴿والذي أُنزل من ربك هو الحق﴾ يعني : القرآن. ويقال :﴿تلك آيات الكتاب﴾ يعني : الأحكام، والحجج، والدلائل ﴿والذي أنزل إليك﴾ يعني : جبريل، ليقرأ عليك من ربك الحق. يعني : اتبعوه، واعملوا به. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يعني : أهل مكة ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : لا يصدقون أنه من الله تعالى فلما ذكر أنهم لا يؤمنون بيّن في الدلائل التي توجب التصديق بالخالق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى