فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ( ١ )﴾
﴿المر﴾ قد تقدم الكلام في الحروف الواقعة في أوائل السور بما يغني عن الإعادة، قال ابن عباس : المعنى أنا الله أرى ؛ وقال مجاهد فواتح يفتتح بها كلامه والحق أن الله تعالى أعلم بمراده أو هو اسم للسورة والتقدير هذه السورة اسمها هذا.
﴿تِلْكَ﴾ أي آيات هذه السورة، وقيل إشارة إلى ما قص عليه من أنباء الرسل وقيل إلى آيات القرآن وعليه جرى الزمخشري وجمهور المفسرين ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ والمراد بالكتاب السورة أي تلك آيات السورة الكاملة العجيبة الشأن والإضافة بمعنى من، وقال مجاهد : الكتاب التوراة والإنجيل.
﴿وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ المراد به القرآن كله، قال قتادة وغيره أي هو ﴿الْحَقُّ﴾ البالغ في اتصافه بهذه الصفة لا شك فيه ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يعني مشركي مكة ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ بهذا الحق الذي أنزل الله إليك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى