تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى :( ألمر تلك آيات الكتاب ) [ فيه وجهان :
أحدهما :][ ساقطة من الأصل وم ] يحتمل أن يكون قوله :( ألمر ) كناية عن الأحرف المقطعة المعجمة، فيكون قوله :( تلك آيات الكتاب ) تفسير ( ألمر ) هذا هو الظاهر أن يقال في كل الحروف المعجمة والمقطعة أن يكون ما ذكر من بعدها على إثرها كان تفسير لها.
والثاني : يشبه أن يكون قوله :( ألمر ) كناية عن الحجج والبراهين وسائر الكتب التي جعلناها آيات القرآن الكريم وحججه وقد ذكرنا القول في الحروف المقطعة في ما تقدم.
[ ثم ][ ساقطة من الأصل وم ] : اختلف في قوله :( تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك ) قال بعضهم :( تلك آيات الكتاب ) التوراة والإنجيل وسائر الكتب المتقدمة، وقوله :( والذي أنزل إليك من ربك الحق ) هو القرآن الذي أنزل على محمد ﷺ. وقال بعضهم :( تلك آيات الكتاب ) هو القرآن. لكنه أخبر أنه منزل من ربك الحق.
وقوله تعالى :( الحق ) يحتمل هو الحق، أي منزل من الله، ليس كما قال أولئك : إنه ليس من الله، غنما يقوله محمد من تلقاء نفسه. ويحتمل الحق أي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )[فصلت: ٤٢] والله أعلم.
وقوله تعالى :( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) أنه من الله، أو أكثر الناس لا يؤمنون أنه آيات الله وحججه والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى