أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿بغير عمد ترونها﴾ : العمد جمع عمود أي مرئية لكم إذا لجملة نعت.
﴿ثم استوى على العرش﴾ : استواء يليق به عز وجل.
﴿وسخر الشمس والقمر﴾ : أي ذللها بمواصلة دورانها لبقاء الحياة إلى أجلها.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿الله الذي رفع السموات والأرض بغير عمد ترونها﴾ : أي إن إلهكم الحق الذي يجب أن تؤمنوا به وتعبدوه وتوحدوه الله الذي رفع السماوات على الأرض بغير عمد مرئية لكم ولكن رفعها بقدرته وبما شاء من سنن. وقوله :﴿ثم استوى على العرش﴾ أي خلق السموات والأرض ثم استوى على عرشه استواء يليق بذاته وجلاله يدبر أمر الملكوت وقوله :﴿وسخر الشمس والقمر﴾ أي ذللهما بعد خلقهما يسيران في فلكهما سيراً منتظماً إلى نهاية الحياة، وقوله ﴿كل يجري﴾ أي في فلكه فالشمس تقطع فلكها في سنة كاملة والقمر في شهر كامل وهما يجريان هكذا إلى نهاية الحياة الدنيا فيخسف القمر وتنكدر الشمس وقوله :﴿يدبر الأمر﴾ أي يقضي ما يشاء في السموات والأرض ويدبر أمر مخلوقاته بالإماتة والإحياء والمنع والإعطاء كيف يشاء وحده لا شريك له في ذلك. وقوله ﴿يفصل الآيات﴾ أي القرآنية بذكر القصص وضرب الأمثال وبيان الحلال والحرام كل ذلك ليهيئكم ويعدكم للإيمان بلقاء ربكم فتؤمنوا به وتعبدوا الله وتوحدوه في عبادته فتكملوا في أرواحكم وأخلاقكم وتسعدوا في دنياكم وآخرتكم.
الهداية :
من الهداية :
- تقرير عقيدة التوحيد وإنا لا اله إلا الله.
- تقرير عقيدة البعث الآخر والجزاء على الكسب في الدنيا.