جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ﴾
يقول تعالى ذكره : إنما يتعظ ويعتبر بآيات الله أولو الألباب الذين يوفون بوصية الله التي أوصاهم. ولا ينقضُونَ الميثاقَ ولا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله عليه إلى خلافه، فيعملوا بغير ما أمرهم به ويخالفوا إلى ما نهى عنه. وقد بيّنا معنى العهد والميثاق فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، قال : إنّمَا يَتَذَكّرُ أُولُوا الألْبابِ فبين من هم، فقال : الّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ فعليكم بوفاء العهد، ولا تنقضوا هذا الميثاق، فإن الله تعالى قد نهى وقدّم فيه أشدّ التقدمة، فذكره في بضع وعشرين موضعا، نصيحة لكم وتقدمة إليكم وحُجّة عليكم، وإنما يعظم الأمر بما عظّمه الله به عند أهل الفهم والعقل، فعظّموا ما عظم الله قال قتادة : وذُكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول في خطبته :«لا إيمَانَ لِمَنْ لا أمانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ».
يقول تعالى ذكره : إنما يتعظ ويعتبر بآيات الله أولو الألباب الذين يوفون بوصية الله التي أوصاهم. ولا ينقضُونَ الميثاقَ ولا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله عليه إلى خلافه، فيعملوا بغير ما أمرهم به ويخالفوا إلى ما نهى عنه. وقد بيّنا معنى العهد والميثاق فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، قال : إنّمَا يَتَذَكّرُ أُولُوا الألْبابِ فبين من هم، فقال : الّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ فعليكم بوفاء العهد، ولا تنقضوا هذا الميثاق، فإن الله تعالى قد نهى وقدّم فيه أشدّ التقدمة، فذكره في بضع وعشرين موضعا، نصيحة لكم وتقدمة إليكم وحُجّة عليكم، وإنما يعظم الأمر بما عظّمه الله به عند أهل الفهم والعقل، فعظّموا ما عظم الله قال قتادة : وذُكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول في خطبته :«لا إيمَانَ لِمَنْ لا أمانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ».