جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبّكَ الْحَقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىَ إِنّمَا يَتَذَكّرُ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾.


يقول تعالى ذكره : أهذا الذي يعلم أن الذي أنزله الله عليك يا محمد حقّ، ويصدّق ويعمل بما فيه، كالذي هو أعمى فلا يعرف مَوْقع حجة الله عليه به ولا يعلم ما ألزمه الله من فرائضه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة في قوله : أفَمَنْ يَعْلَمُ أنّمَا أُنْزِلَ إلَيْكَ منْ رَبّكَ الحَقّ قال : هؤلاء قوم انتفعوا بما سمعوا من كتاب الله وعقلوه ووَعَوه، قال الله : كمَنْ هُوَ أعْمَى قال : عن الخير فلا يبصره.
وقوله : إنّمَا يَتَذَكّرُ أُولُوا الألْبابِ يقول : إنما يتعظ بآيات الله، ويعتبر بها ذوو العقول، وهي الألباب، واحدها : لُبّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى