-
لا يستوي اﻷعمى والبصير؛ﻷن العلم بصيرة القلب(أدعو إلى الله على بصيرة)؛وﻷن الجهل عمى القلب(أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى).
— سعود الشريم
-
﴿أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى﴾ هم طريقان متوازيان لا يتقابلان بعض الأمور لا حياد فيها أو توسط !.
— روائع القرآن
-
﴿ أفمن "يعلم" أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو "أعمى" ﴾ الجهل يعمي صاحبه..
— نايف الفيصل
-
تأملات فى تفسير ابن كثير
(فما بكت عليهم السماء والأرض)
— سعود بن خالد آل سعود الكبير
-
(إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } أي: أولو العقول الرزينة، والآراء الكاملة، الذين هم لُبّ العالم، وصفوة بني آدم، فإن سألت عن وصفهم، فلا تجد أحسن من وصف الله لهم بقوله: { الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ )
— مجالس التدبر
-
وقفات مع آيات
سورة الرعد
آية 19
— محمد بن عبدالعزيز الخضيري
-
* اللمسة البيانية في استعمال الأفعال المضارعة في أول الآيات وآخرها واستعمال ثلاثة أفعال ماضية في وسطها:
يَتَذَكَّرُ - يُوفُونَ - يَنْقُضُونَ - يَصِلُونَ - أَمَرَ - وَيَخْشَوْنَ - وَيَخَافُونَ - صَبَرُوا - وَأَقَامُوا - وَأَنْفَقُوا - رَزَقْنَاهُمْ - وَيَدْرَءُونَ.
يعبّر بالفعل الماضي عما كان له وقت محدد كالصلاة والزكاة لها أوقات محددة أو عما يكون سابق لكل هذه الأوصاف كالصبر لأنها كلها تحتاج إلى صبر فهو أسبق منها جميعًا فعبر عنه بالماضي، وما عدا ذلك هو مستمر (يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ) (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) ... ليس لها وقت، ومن خصوصيات التعبير والبيان القرآني أن الصبر لم يأت صلة موصول بغير صيغة الماضي قال (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) (وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ) (الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) .
* (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) أطلق ولم يذكر (بالغيب) :
الخشية بالغيب جزء من الخشية العامة، وعندما يطلق الخشية يطلق الوصف ويطلق الأجر.
آية الرعد مطلقة بدون (بِالغَيْبِ) فأطلق الوصف:
- وصفهم بأنهم أولو الألباب وقصّر التذكر عليهم (إِنَّمَا) أداة قصر (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) .
- (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ) هذا وصف عام يشمل جميع كل ما أمر الله به.
- (وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) .
- (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) .
- (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) .
- (وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ) .
- (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ) .
- (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً) هذه مطلقة بالغيب وزيادة (سِرًّا وَعَلَانِيَةً) .
- (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) .
- جزاؤهم (أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ) يدخل معهم من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم يحيونهم (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) .
لو نظرنا في جميع الآيات التي ورد فيها قوله (يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ) تشمل جزء مما ذكر في سورة الرعد:
في الأنبياء (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩)) ذكرًا للمتقين، يخشون ربهم بالغيب، من الساعة مشفقون، ما ذكر في الرعد أكثر.
في فاطر (إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨)) أمران يخشون ربهم وأقاموا الصلاة هذه جزء مما ورد في سورة الرعد.
في الملك (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)) فقط يخشون ربهم بالغيب لم يذكر شيئًا آخر.
في ق (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (٣٣)) لم يذكر عبادة بدنية مثل الإنفاق وإقامة الصلاة، كلها عبادات قلبية (أواب، حفيظ، قلب منيب) فسورة الرعد أعمّ.
في يس (إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١))
- قال (مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ) ولم يذكر صفات أخرى، لكن في سورة الرعد ذكر اتباع الذكر على درجة الإحسان؛ أنت عندما تنفق تكون اتبعت الذكر لكن هؤلاء ما اكتفوا وإنما أنفقوا سرًا وعلانية هذا ليس مجرد إتّباع هذا إحسان في الانفاق، ولما قال (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) هذا إحسان في الإتباع، لاحظ (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا (٤٠) الشورى) هذا اتّباع (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (٤٠) الشورى) هذا أعلى، (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) هذا أعلى، هذا إحسان في الإتباع وليس اتباعًا فقط، إذن صارت آية يس جزء مما ورد في الرعد.
- حتى الجزاء في آية الرعد أعلى (أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) بينما في يس قال (فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) الأجر هو الجزاء على العمل ولا يعني الجنة بالضرورة قد يكون في الدنيا.
آية الزمر (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) اقشعرار الجلود ولينها أمر داخلي ولين القلوب لا يشعر بها غير صاحبها وربنا سبحانه وتعالى، إذن دخل فيها (بالغيب) فإذا قال هنا بالغيب لا تفيد ليس لها هنا موضع أصلًا.
* (وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ) ما قال صلُح قال من صَلَح رأفة بالعباد، صلُح أي صار صالحًا إلى حد كبير من الصلاح والله تعالى من رحمته بعباده يكفيه أن يكون الإنسان صالحًا لا أن يبلغ ذلك المبلغ في الصلاح.
— مختصر لمسات بيانية
-
آية (19-22):
*في سورة الرعد من الآية(19) إلى (22) ما اللمسة البيانية في استعمال الأفعال المضارعة في أول الآيات وآخرها واستعمل ثلاثة أفعال ماضية في وسط الأفعال المضارعة؟(د.فاضل السامرائي)
نقرأ الآيات (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) الرعد) لو نظرنا في المسألة نجد أنه ما كان له وقت محدد عبّر عنه بالفعل الماضي (أقاموا الصلاة) الصلاة لها أوقات محددة وحتى الإنفاق الزكاة أو الإفطار في رمضان وما كان سابقاً لكل الأوصاف فعل ماضي، الصبر هو يسبق كل هذه الأوصاف لأنها كلها تحتاج إلى صبر فهو أسبق منها جميعاً فعبر عنه بالماضي وما عدا ذلك هو مستمر (يوفون بعهد الله) ليس له وقت، يخشون ربهم، ليس لها وقت هذه مستمرة أما تلك فإما أن يكون لها وقت أو هي سابقة وهذا ليس التعبير الوحيد في القرآن ولكن هناك تعبير نظيره (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ (170) الأعراف) (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) فاطر) (إِِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (18) فاطر) يخشون ربهم ليس لها وقت ولكن الصلاة لها وقت. أما الصبر فلم يأت في القرآن صلة بغير صيغة الماضي قال (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) الشورى) (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ (11) هود) (وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ (22) الرعد) (الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) النحل) (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (96) النحل) (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا (35) فصلت) لم يرد صلة موصول إلا ماضي. هذه من خصوصيات التعبير والبيان القرآني. القرآن هزّ قلوباً استشعرت هذا البيان القرآني.
*قال تعالى (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (23) الزمر) بدون بالغيب ،و قال تعالى (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ (21) الرعد) ليس فيها غيب ، ما دلالة الاختلاف؟ (د.فاضل السامرائي)
الآية (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) هذا الأمر اقشعرار الجلود ولينها هل يشعر بها غير صاحبها؟ لا، مع الناس أو وحده؟ إذن دخل فيها (بالغيب) لأنه لا أحد يعلم غير الله سبحانه وتعالى فإذا قال هنا بالغيب ليس لها هنا موضع أصلاً، لا تفيد، هذا الأمر لا يعلمه إلا صاحبه وربنا سبحانه وتعالى، من يعلم بهذا؟ هذه القشعريرة أمر داخلي ولين القلوب.
لا توجد في القرآن الكريم كلمة زائدة أبداً ، مستحيل. حتى في سورة الرعد ذكر (يخشون ربهم) قال تعالى (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ (21) الرعد) ليس فيها غيب، آية الزمر عرفناها فماذا عن هذه؟ هذا الأمر يتضح عند ذكر كل سياق ورد فيه (بالغيب) وهذه الآية، ينبغي أن يُعلم السياق حتى يعلم لماذا هنا لم يقيد وهناك قيد. نقرأ سياق آية الرعد هذه ونقرأ سياقات أخرى حتى يتبين الفرق لماذا هنا أطلق وهناك قيّد. في الرعد قال (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)) أطلق في هذه الآية. الآن نقرأ ماذا قال في الغيب، ماذا ورد في الغيب، قال تعالى في الأنبياء (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (48) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49)). وفي موطن آخر (إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) فاطر) (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) الملك) (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ق) (إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) يس) هذه بالغيب وتلك مطلقة. لو لاحظنا أولاً حتى نفهم النص الذي يظهر من آية الرعد التي هي مطلقة وصفهم بأنهم أولو الألباب ذكر أولو الألباب (إنما) وقصّر التذكر عليهم (إنما) أداة قصر (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ)، (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ) هذا وصف عام يشمل جميع كل ما أمر الله به، لا ينقضون الميثاق (وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ)، يصلون ما أمر الله به أو يوصل (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)، يخشون ربهم (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ)، يخافون سوء الحساب (وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ)، (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ)، (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً)، هذه مطلقة بالغيب وزيادة (سِرًّا وَعَلَانِيَةً)، (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ). جزاؤهم (أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ) يدخل معهم من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم (يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ) والملائكة يدخلون عليهم يحيونهم سلام عليكم (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ). لو نظرنا في جميع الآيات التي ورد فيها قوله (يخشون ربهم بالغيب) تشمل الجزء مما ذكر في آية الرعد. كما أطلق الخشية أطلق الوصف وأطلق الأجر، لما كانت الخشية بالغيب جزء من الخشية العامة تلاحظ كل ما ورد في القرآن في هذه المواطن هو جزء. حتى تكون المسألة واضحة، في الأنبياء قال (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (48) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49)) ذكراً للمتقين، يخشون ربهم بالغيب، من الساعة مشفقون. لاحظ في سورة الرعد (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) (في سورة الرعد أكثر). في سورة الرعد أكثر فأصبح هذه الصفات (الذين يخشون ربهم بالغيب) جزء مما ذكر في الخشية العامة. نلاحظ في سورة فاطر (إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18)) أمران يخشون ربهم وأقاموا الصلاة هذه جزء مما ورد في سورة الرعد. في سورة الملك (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)) فقط يخشون ربهم بالغيب لم يذكر شيئاً آخر، سورة ق (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ق) متقين، أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب، في سورة ق لم يذكر عبادة بدنية كلها عبادات قلبية (أواب، حفيظ، قلب منيب) لم يذكر عبادة بدنية مثل الإنفاق وإقامة الصلاة، سورة الرعد أعمّ. في سورة يس قال (إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) يس) لم يذكر صفات أخرى. إذن تلاحظ عندما قال (بالغيب) هي جزء من الخشية العامة والصفات التي ذكرها هي جزء من الصفات المطلقة المذكورة في قوله (يخشون ربهم). في يس قال (مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ) لكن نلاحظ في سورة الرعد ذكر اتباع الذكر على درجة الإحسان. أنت عندما تنفق تكون اتبعت الذكر لكن هؤلاء ما اكتفوا وإنما أنفقوا سراً وعلانية هذا إحسان في الإنفاق ليس مجرد إتّباع. مثال آخر، هو قال (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) لاحظ (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا (40) الشورى) هذا اتّباع (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (40) الشورى) هذا أعلى، (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) هذا أعلى، هذا إحسان في الإتباع وليس اتباعاً فقط.
فلما ذكر في الرعد قال (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً) ولما قال (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) هذا إحسان في الإتباع، إذن صارت آية يس جزء مما ورد في قوله (يخشون ربهم). لاحظ حتى الجزاء، الجزاء في آية الرعد أعلى مما ذكر في يس. في يس قال (فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) وفي الرعد (أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)). في يس قال مغفرة وأجر كريم الأجر لا يعني الجنة.الأجر هو الجزاء على العمل ولا يعني الجنة بالضرورة. قال تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) النساء) هذه في الدنيا وقال (لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أجراً عظيماً) الجزاء على العمل وليس بالضرورة الجزاء هو الجنة.
— فاضل السامرائي
-
الكلام في المسائل العلمية يستوجب تذكير العقول والألباب ، لذا نجد القرآن الكريم يختم الآية بقوله { يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ } مع الحديث عن مسائل علمية وهذا فيه تناسب وعندما يدعو القرآن للنظر في أمور مبصرة مشاهدة يختم بقوله { لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ } .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
قال تعالي في سورة الرعد : { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ [19] الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ [20] وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ [21] وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد : 19 – 22 ] .
سؤال : لماذا جاء قسم من الصلات بالفعل المضارع , والقسم الآخر بالفعل الماضي ؟
الجواب : يمكن أن نضع إجابة موجزة بما يأتي :
1- ما كان له وقت محدد , أو ليس مستمرا استمرار بقية الصفات , غبر عنه بالفعل الماضي , وهو إقامة الصلاة والإنفاق .
2- ما كان سابقا لكل الأوصاف المذكورة , عبر عنه بالفعل الماضي وهو الصبر , ولم يرد في القرآن صلة إلا بالماضي .
3- وما عدا ذلك , وهو المستمر مما ليس له وقت محدد عبر عنه بالفعل المضارع .
فقوله : { الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ } عام يشمل عموم جميع أوامره ونواهبه , وهو مستمر بالليل والنهار .
وقوله : { وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ } توكيد لما قبله , ولما كان ما قبله مستمرا أيضا , ويشمل أيضا جميع ما يعطونه للناس من مواثيق . وقوله : { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } يشمل عموم ما أمر به من الإطعام , وصلة الرحم وعموم ما أمر الله به أن يوصل , وقوله : { وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ } يفيد الاستمرار وعدم الانقطاع , فهو مستمر في كل حين . ونحوه قوله : { وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ } .
وأما قوله : { وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ } فإنه جاء به بالفعل الماضي ؛ لأنه أسبق من كل ما ذكر , ولأن تلك الصلات مترتبة علي حصول الصبر وتقدمه عليها . ولذا لم يرد الصبر صلة إلا بصيغة الماضي في القرآن الكريم . قال تعالي : { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ } [ الشوي : 43 ] , وقال : { إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } [ هود : 11 ] , وقال : { وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ } [ الرعد : 22 ] , وقال : { الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [ النحل : 42 ] , وقال : { وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم } [ النحل : 96 ] .
وقوله : { وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ } عبر عنها بالماضي ؛ لأن لها أوقاتا محددة , وليست مستمرة استمرار الصفات الأخري كما ذكرنا , ولتحققها وتمكنها من أنفسهم .
ثم إنه أوقع الماضي صلة احتمل أن يراد به المستقبل , وذلك نحو قوله تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [159] إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [160]} [ البقرة : 159 – 160 ] .
فقوله { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ } يفيد الاستقبال أي : يتوبون ويبينون ؛ لأنه واقع بعد الكتمان , والكتمان عبر عنه بالمضارع .
وقوله : { وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً } ليس ذلك مستمرا استمرار ما قبلها , وهو دون الصلاة التي تتكرر خمس مرات في اليوم والليلة , فجاء بالفعل ماضيا كما ذكرنا .
وقوله : { وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ } جاء به المضارع ؛ لأن ذلك ليس له وقت محدد كالصلاة والانفاق الواجب .
ثم إن هذا له حالتان :
إنه إذا أتوا بمعصية درؤوها ودفعوها بالتوبة والحسنة , كما قال تعالي : { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ } هود : 114 ] , وكما قال - صلي الله عليه وسلم - : " واتبع السيئة الحسنة تمحها " .
وأنهم لا يقابلون الشر بالشر , بل بالإحسان . والإنسان كثيرا ما يسئ أو يساء إليه , ويدرأ ذلك كله بالحسنة .
جاء في ( روح المعاني ) في قوله : { وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد : 22 ] : ويظهر أن اختصاص هذه الصلة بالماضي , وما تقدم بالمضارع أن ما تقدم قصد به الاستصحاب والالتباس , وأما هي مترتبة علي حصول الصب , وتقدمه عليها . ولذا لم تأت صلة في القرآن إلا بصيغة الماضي ؛ إذ هو شرط في حصول التكاليف وإيقاعها " .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 71)
— فاضل السامرائي
-
برنامج قيم إسلامية
صفات المؤمنين
سورة الرعد
أية 19
— هشام بن عبدالملك آل الشيخ