أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿كمن هو أعمى﴾ : أي لا يرى الحق ولا يعمله ولا يؤمن به.
﴿أولوا الألباب﴾ : أي أصحاب العقول.

المعنى :


﴿أفمن يعلم أنما نزل إليك من ربك الحق﴾ فيؤمن به بعد العلم ويستقيم على منهجه في عقيدته وعبادته ومعاملاته وسلوكه كله. هذه الشخصية الأولى ﴿كمن هو أعمى﴾ لم يعلم الحق ولم يؤمن به ولم يفعل بما أنزل إلى الرسول من الشرع.
والجواب قطعاً إنهما لا يستويان ولا يكونان في ميزان العدل والحق متساويين وقوله تعالى :﴿إنما يتذكر أولوا الألباب﴾ أي يتعظ بمثل هذه المقارنة أصحاب العقول المدركة للحقائق، والمفرقة بين المتضادات كالحق والباطل والخير والشر والنافع والضار.

الهداية

من الهداية ::


- المؤمن حي يبصر ويعلم ويعمل والكافر ميت أعمى لا يعلم ولا يعمل.
- الاتعاظ بالمواعظ يحصل لذي عقل راجح سليم.
لقد تضمنت هذه الآيات مقارنة ومفاضلة بين شخصيتين : الأولى شخصية مؤمن صالح كحمزة بن عبد المطلب والثانية شخصية كافر فاسد كأبي جهل المخزومي وبين ما لهما من جزاء في الدار الآخرة، مع ذكر صفات كل منهما، تلك الصفات المقتضية لجزائهما في الدار الآخرة قال تعالى :﴿أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى