روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
شهود يار در اغيار مشرب جاميستكدام غير كه لا شىء فى الوجود سواه
والآية اشارة الى انه تعالى خالق الخير والشر- روى- عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ إذ اقبل ابو بكر وعمر فى جماعة من الناس فلما دنوا سلموا على رسول الله فقال بعض القوم يا رسول الله قال ابو بكر الحسنات من الله والسيئات منا وقال عمر الحسنات والسيئات كلها من الله تعالى فتابع بعض القوم أبا بكر وبعض القوم عمر فقال عليه السلام (ما أقضي بينكما الا كما قضى اسرافيل بين جبرائيل وميكائيل اما جبرائيل فقال مثل مقالتك يا عمر واما ميكائيل فقال مثل مقالتك يا أبا بكر فقال جبرائيل إذا اختلف اهل السماء اختلف اهل الأرض فهلم نتحاكم الى اسرافيل فقصا عليه القصة فقضى بينهما ان القدر خيره وشره من الله تعالى) ثم قال النبي عليه السلام (فهذا قضائى بينكما) قال (يا أبا بكر لو شاء الله ان لا يعصى فى الأرض لم يخلق إبليس) : قال الحافظ
در كار خانه عشق در كفر ناگزيرستآتش كرا بسوزد گر بو لهب نباشد
نسأل الله التوفيق الى الخير والفلاح والرشاد أَنْزَلَ اى الله تعالى مِنَ السَّماءِ ماءً اى مطرا ينحدر منها الى السحاب ومنه الى الأرض وهو رد لمن زعم انه يأخذه من البحر ومن زعم ان المطر انما يتحصل من ارتفاع ابخرة رطبة من الأرض الى الهواء فينعقد هناك من شدة برد الهواء ثم ينزل مرة اخرى وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان تحت العرش بحر ينزل منه أرزاق الحيوانات يوحى الله اليه فيمطر ما شاء من سماء الى سماء الدنيا ويوحى الى السحاب ان غربله فيغر بله فليس من قطرة تقطر الا ومعها ملك يضعها موضعها ولا ينزل من السماء قطرة الا بكيل معلوم ووزن معلوم الا ما كان يوم الطوفان من ماء فانه نزل بغير كيل ولا وزن يقول الفقير هذه الرواية ادل على قدرة الله تعالى مما ذهب اليه الحكماء كما لا يخفى فقول من قال فى التفسير اى من السماء نفسها فان مبادى الماء منها ففى لفظة من مجاز تضييق للامر وعدول عن الحقيقة من غير وجه معتد به والله على كل شىء قدير فَسالَتْ من ذلك الماء والسيلان الجريان أَوْدِيَةٌ جمع واد كاندية جمع ناد وهو الموضع الذي يسيل الماء فيه بكثرة والمراد هاهنا الأنهار بطريق ذكر المحل وارادة الحال ونكرها لان المطر يأتى على طريق المناوبة بين البقاء فيسيل بعض اودية دون بعض بِقَدَرِها بفتح الدال وسكونها صفة لاودية او متعلق بسالت والضمير راجع الى المعنى المجازى للاودية اى بمقدارها الذي علم الله انه نافع للممطور عليهم غير ضار اى بالقدر الذي لا يتضرر الناس به. وبالفارسية [باندازه كه خداى تعالى مقرر كرده كه آن سود رساند وزيان نكند] وذلك لانه ضرب المطر مثلا للحق فوجب ان يكون مطرا خالصا للنفع خاليا من المضرة ولا يكون كبعض الأمطار والسيول الجواحف ويجوز ان يكون الضمير راجعا الى المعنى الحقيقي لها على طريق الاستخدام اى بمقدارها فى الصغر والكبر اى ان صغر الوادي قل الماء وان اتسع الوادي كثر الماء. وبالفارسية [بقدرها باندازه خود يعنى هر وادي بمقدار خود در جزوى وبزرگى وتنگى وفراخى برداشت] فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ اى حمل ورفع زَبَداً هو اسم لكل ما علا وجه الماء من رغوة وغيرها
سواء حصل بالغليان او بغيره. وبالفارسية [كف] وأصله كل شىء تولد من شىء مع مشابهته له ومنه الزبد رابِياً عاليا فوق الماء وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ خبر مقدم لقوله زبد مثله وعليه متعلق بيوقدون. والإيقاد جعل النار تحت الشيء ليذوب وفى النار حال من الضمير فى عليه اى ومن الذي يوقد الناس عليه يعنى [ميگذارند] حال كونه ثابتا فى النار وهو يعم الفلزات والفلز بكسر الفاء واللام وشد الزاى جوهر الأرض اى الأجساد السبعة المعدنية التي تذاب وهى الذهب والفضة والحديد والنحاس والآنك والزئبق والصفر ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ مفعول له اى طلب زينة فان اكثر الزين من الذهب والفضة أَوْ مَتاعٍ عطف على حلية وهو ما يتمتع به اى ينتفع به كالنحاس والحديد والرصاص يذاب فيتخذ منه الأواني وآلات
الحروب والحرث زَبَدٌ مِثْلُهُ قوله مثله صفة زبد اى ومنه ينشأ زبد مثل زبد الماء يعلو عليه إذا اذيب وهو الخبث على ان تكون من ابتدائية او بعضه زبد مثله على ان تكون تبعيضية كَذلِكَ فى محل النصب اى مثل ذلك الضرب والبيان والتمثيل يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ اى بينهما ويمثلهما فانه تعالى مثل الحق فى الثبات والنفع بالماء النافع وبالفلز الذي ينتفعون به فى صوغ الحلي منه واتخاذ الامتعة المختلفة وشبه الباطل فى سرعة زواله وقلة نفعه بالزبد الضائع اى بزبد السيل الذي يرمى به وبزبد الفلز الذي يطفو فوقه إذا اذيب فالزبد وان علا الماء فهو ينمحق وكذا الباطل وان علا الحق فى بعض الأحوال فان الله سيمحقه ويبطله بجعل العاقبة للحق واهله كما قيل للحق دولة وللباطل صولة: قال الحافظ
سحر با معجزه پهلو نزند ايمن باشسامرى كيست كه دست از يد بيضا ببرد
وبين وجه الشبه وهو الذهاب باطلا مطروحا والثبات نافعا مقبولا بقوله فَأَمَّا الزَّبَدُ [اما كف روى آب وخبث بالاى فلز] وبدأ بالزبد مع تأخره فان ذا الزبد يبقى بعد الزبد ويتأخر وجوده الاستمراري فَيَذْهَبُ جُفاءً قال فى القاموس الجفاء كغراب الباطل وهو حال اى باطلا مر ميابه وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ كالماء وخلاصة الفلز فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ اى يبقى ولا يذهب فينتفع به الناس اما الماء فيثبت بعضه فى منافعه ويسلك بعضه فى عروق الأرض الى العيون والقنى والآبار واما الفلز فيبقى ازمنة متطاولة كَذلِكَ [همچنين كه ذكر كرده شد] يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ويبينها لا يضاح المشتبهات. والمثل القول الدائر بين الناس والتمثيل أقوى وسيلة الى تفهيم الجاهل الغبي وهو اظهار للوحشى فى صورة المألوف قال الكاشفى [بعضى بدانند كه مراد ازين آب قرآنست كه حيات دل اهل ايمانست وأودية دلهااند كه فراخور استعداد خود از ان فيض ميگيرند وزبد هواجس نفسانى ووساوس شيطانى است] وقال ابو الليث فى تفسيره شبه الباطل بالزبد يعنى احتملت القلوب على قدر هواها باطلا كثيرا فكما ان السيل يجمع كل قذر فكذلك الهوى يحتمل الباطل وكما ان الزبد لا وزن له فكذلك الباطل لا ثواب له والايمان واليقين ينتفع به اهله فى الآخرة كما ينتفع بالماء الصافي فى الدنيا والكفر والشك لا ينتفع به فى الدنيا والآخرة وفى التأويلات النجمية أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ من سماء القلوب ماءً المحبة فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ النفوس بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً
منه شىء يقال ناقشه الحساب إذا عاسره فيه واستقصى فلم يترك قليلا ولا كثيرا. ومعنى الحديث ان المناقشة فى الحساب وعدم المسامحة مفض الى الهلاك ودخول النار ولكن الله يعفو ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء قال النووي وهذا لمن لم يحاسب نفسه فى الدنيا فيناقش بالصغيرة والكبيرة فاما من تاب وحاسب نفسه فلا يناقش كما فى الفتح القريب
نريزد خدا آب روى كسىكه ريزد گناه آب چشمش بسى
وَمَأْواهُمْ مرجعهم بعد المناقشة جَهَنَّمُ فان قلت هلا قيل مأواهم النار قلت لان فى ذكر جهنم تهويلا وتفظيعا ويحتمل ان يكون جهنم هى ابعد النار قعرا من قولهم بئر جهنم بعيدة القعر قال بعضهم جهنم معرب وكأنه فى الفرس [چهـ نم] وَبِئْسَ الْمِهادُ [وبد جايگاهست دوزخ] وهو بمعنى الممهود المبسوط يقال مهدت الفراش مهدا اى بسطته اطلق هاهنا بمعنى المستقر مطلقا اى بئس موضع القرار جهنم- وروى- احمد انه عليه السلام قال لجبريل (ما لى لا ارى ميكائيل ضاحكا) فقال ما ضحك مذ خلقت النار- وروى- ان موسى عليه السلام ناجى ربه فقال يا رب خلقت خلقا وربيتهم بنعمتك ثم تجعلهم يوم القيامة فى نارك قال فى المثنوى
مستفيدى أعجمي شد آن كليمتا عجميانرا كند زين سر عليم «١»
فاوحى الله تعالى اليه ان يا موسى قم فازرع زرعا فزرعه فسقاه وقام عليه وحصده وداسه فقال له ما فعلت بزرعك يا موسى قال قدر فعته قال فما تركت منه شيأ قال يا رب تركت ما لا خير فيه قال يا موسى فانى ادخل النار ما لا خير فيه وهو الذي يستنكف ان يقول لا اله الا الله وفى المثنوى
چونكه موسى كشت وشد كشتش تمامخوشهايش يافت خوبى ونظام «٢»
داس بگرفت ومران را مى بريدپس ندا از غيب در گوشش رسيد
كه چرا كشتى كنى و پرورىچون كمالى يافت آنرا مى برى
گفت يا رب زان كنم ويران و پستكه در اينجا دانه هست وكاه هست
دانه لايق نيست در أنبار كاهكاه در أنبار گندم هم تباه
نيست حكمت اين دو را آميختنفرق واجب مى كند در بيختن
گفت اين دانش تو از كه يافتىكه بدانش بيدرى بر ساختى
گفت تمييزم تو دادى اى خداگفت پس تمييز چون نبود مرا
در خلايق روحهاى پاك هستروحهاى تيره وكلناك هست
اين صدفها نيست در يك مرتبهدر يكى در است ودر ديگر شبه
واجبست اظهار اين نيك وتباههمچنا كاظهار گندمها ز كاه
أَفَمَنْ يَعْلَمُ [آيا كسى ميداند كه] أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [آنكه هرچهـ فرو فرستاده اند بسوى تو از پروردگار تو] الْحَقُّ [درست وراستست] يعنى يعلم ان القرآن الذي انزل الله تعالى هو الحق وهو حمزة بن عبد المطلب او عمار كَمَنْ هُوَ أَعْمى
(١- ٢) در اواخر دفتر چهارم در بيان مطالبت كردن موسى عليه السلام از حضرت عزت إلخ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى