فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ( ١٩ )﴾
﴿أَفَمَن يَعْلَمُ﴾ الهمزة للإنكار على من يتوهم المماثلة بين من يعلم وبين من هو أعمى لا يعلم ذلك ولا يؤمن به ﴿أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ أي ما أنزل الله سبحانه إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة وهو القرآن ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ فإن الحال بينهما متباعد جدا كالتباعد الذي بين الماء والزبد وبين الخبيث والخالص من تلك الأجسام.
قيل نزل في حمزة وأبي جهل، ومع هذا فالأولى حمل الآية على العموم وإن كان السبب خاصا، والمعنى لا يستوي من يبصر الحق ويتبعه ومن لا يبصره ولا يتبعه، وعن قتادة قال : هؤلاء قوم انتفعوا بما سمعوا من كتاب الله وعقلوه ووعوه وهؤلاء كمن هو أعمى عن الحق فلا يبصره ولا يعقله ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ﴾ أي إنما يقف على تفاوت المنزلتين وتباين الرتبتين أو يتعظ أهل العقول الصحيحة.
﴿أَفَمَن يَعْلَمُ﴾ الهمزة للإنكار على من يتوهم المماثلة بين من يعلم وبين من هو أعمى لا يعلم ذلك ولا يؤمن به ﴿أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ أي ما أنزل الله سبحانه إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة وهو القرآن ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ فإن الحال بينهما متباعد جدا كالتباعد الذي بين الماء والزبد وبين الخبيث والخالص من تلك الأجسام.
قيل نزل في حمزة وأبي جهل، ومع هذا فالأولى حمل الآية على العموم وإن كان السبب خاصا، والمعنى لا يستوي من يبصر الحق ويتبعه ومن لا يبصره ولا يتبعه، وعن قتادة قال : هؤلاء قوم انتفعوا بما سمعوا من كتاب الله وعقلوه ووعوه وهؤلاء كمن هو أعمى عن الحق فلا يبصره ولا يعقله ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ﴾ أي إنما يقف على تفاوت المنزلتين وتباين الرتبتين أو يتعظ أهل العقول الصحيحة.