زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فيه ثمانية أقوال :
أحدها : أنه اسم شجرة في الجنة. روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أن رجلا قال : يا رسول الله، ما طوبى ؟ قال :
( شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها )، وقال أبو هريرة : طوبى شجرة في الجنة، يقول الله عز وجل لها : تفتقي لعبدي عما شاء، فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها، وعن الإبل بأزمتها، وعما شاء من الكسوة. وقال شهر بن حوشب : طوبى : شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها أغصانها، من وراء سور الجنة، وهذا مذهب عطية، وشمر بن عطية، ومغيث بن سمي، وأبي صالح.
والثاني : أنه اسم الجنة بالحبشية، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال المصنف : وقرأت على شيخنا أبي منصور عن سعيد بن مسجوح قال : طوبى : اسم الجنة بالهندية، وممن ذهب إلى أنه اسم الجنة عكرمة، وعن مجاهد كالقولين.
والثالث : أن معنى طوبى لهم : فرح وقرة عين لهم، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
والرابع : أن معناه : نعمى لهم، قاله عكرمة في رواية، وفي رواية أخرى عنه : نعم ما لهم.
والخامس : غبطة لهم، قاله سعيد بن جبير، والضحاك.
والسادس : أن معناه : خير لهم، قاله النخعي في رواية، وفي أخرى عنه قال : الخير والكرامة اللذان أعطاهم الله. وروى معمر عن قتادة قال : يقول الرجل للرجل : طوبى لك، أي : أصبت خيرا، وهي كلمة عربية.
والسابع : حسنى لهم، رواه سعيد عن قتادة عن الحسن.
والثامن : أن المعنى : العيش الطيب لهم. و " طوبى " عند النحويين : فعلى من الطيب، هذا قول الزجاج. وقال ابن الأنباري : تأويلها : الحال المستطابة، والخلة المستلذة، وأصلها :" طيبى " فصارت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها كما صارت في " موقن " والأصل فيه " ميقن " لأنه مأخوذ من اليقين، فغلبت الضمة فيه الياء فجعلتها واوا.
قوله تعالى :﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ المآب : المرجع والمنقلب.
أحدها : أنه اسم شجرة في الجنة. روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أن رجلا قال : يا رسول الله، ما طوبى ؟ قال :
( شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها )، وقال أبو هريرة : طوبى شجرة في الجنة، يقول الله عز وجل لها : تفتقي لعبدي عما شاء، فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها، وعن الإبل بأزمتها، وعما شاء من الكسوة. وقال شهر بن حوشب : طوبى : شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها أغصانها، من وراء سور الجنة، وهذا مذهب عطية، وشمر بن عطية، ومغيث بن سمي، وأبي صالح.
والثاني : أنه اسم الجنة بالحبشية، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال المصنف : وقرأت على شيخنا أبي منصور عن سعيد بن مسجوح قال : طوبى : اسم الجنة بالهندية، وممن ذهب إلى أنه اسم الجنة عكرمة، وعن مجاهد كالقولين.
والثالث : أن معنى طوبى لهم : فرح وقرة عين لهم، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
والرابع : أن معناه : نعمى لهم، قاله عكرمة في رواية، وفي رواية أخرى عنه : نعم ما لهم.
والخامس : غبطة لهم، قاله سعيد بن جبير، والضحاك.
والسادس : أن معناه : خير لهم، قاله النخعي في رواية، وفي أخرى عنه قال : الخير والكرامة اللذان أعطاهم الله. وروى معمر عن قتادة قال : يقول الرجل للرجل : طوبى لك، أي : أصبت خيرا، وهي كلمة عربية.
والسابع : حسنى لهم، رواه سعيد عن قتادة عن الحسن.
والثامن : أن المعنى : العيش الطيب لهم. و " طوبى " عند النحويين : فعلى من الطيب، هذا قول الزجاج. وقال ابن الأنباري : تأويلها : الحال المستطابة، والخلة المستلذة، وأصلها :" طيبى " فصارت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها كما صارت في " موقن " والأصل فيه " ميقن " لأنه مأخوذ من اليقين، فغلبت الضمة فيه الياء فجعلتها واوا.
قوله تعالى :﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ المآب : المرجع والمنقلب.