الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الذين ءَامَنُواْ﴾ مبتدأ، و ﴿طوبى لَهُمْ﴾ خبره. ويجوز أن يكون بدلاً من القلوب، على تقدير حذف المضاف، أي : تطمئن القلوب قلوب الذين آمنوا، وطوبى مصدر من طاب، كبشرى وزلفى، ومعنى «طوبى لك » أصبت خيراً وطيباً، ومحلها النصب أو الرفع، كقولك : طيباً لك، وطيب لك، وسلاماً لك، وسلام لك، والقراءة في قوله «وحسن مآب » بالرفع والنصب، تدلك على محليها. واللام في ﴿لَهُمْ﴾ للبيان مثلها في سقيا لك، والواو في طوبى منقلبة عن ياء لضمة ما قبلها، كموقن وموسر وقرأ مكوزة الأعرابي :«طيبى لهم »، فكسر الطاء لتسلم الياء، كما قيل : بيض ومعيشة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى