معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
قول الله عزّ وجلّ :﴿الَّذِي رَفَعَ السَّماوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ٢﴾.
جاء فيه قولان. يقول : خلقها مرفوعة بلا عمدٍ، ترونها : لا تحتاجون مع الرؤية إلى خبر. ويقال : خلقها بعَمَد لا ترونها، لا ترَون تلك العَمَد. والعرب قد تقدم الحجة من آخر الكلمة إلى أوّلها : يكون ذلك جائزاً. أنشدني بعضهم :
إذا أعجبتك الدهرَ حالٌ من امرئفدَعهْ وواكِل حالَه واللياليا
يجئن على ما كان من صالحٍ بهوإن كان فيما لا يرى الناس آليا
معناه وإن كان ( فيما يرى ) الناس لا يألو. وقال الآخر :
ولا أراها تزال ظالمةًتُحدث لي نكبَةً وتنكأها
ومعناها : أراها لا تزال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى