بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿الله الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ يعني : ليس لها عمد ترونها. وهذا قول الحسن وقتادة، رفعها الله تعالى بغير عمد وقال ابن عباس، وسعيد بن جبير، معناه : لها عمد، ولكن لا ترونها. يعني : أنتم ترونها بغير عمد في المشاهدة، ولكن لها عمد. وكلا التفسيرين معناهما واحد. لأن من قال : إن لها عمداً، ولكن لا ترونها، يقول : العمد هو قدرة الله تعالى التي تمسك السموات والأرض.
﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قال ابن عباس : كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، وقد ذكرناه من قبل ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ يعني : ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، ذلك لبني آدم ﴿كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يقول : يسير إلى وقت معلوم لا يجاوزه، وللشمس والقمر منازل، كل واحد منهما يغرب في كل ليلة في منزل ويطلع في منزل، حتى ينتهي إلى أقصى منازله ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ يعني : يقضي القضاء، ويبعث الملائكة بالوحي، والتنزيل ﴿يُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ يقول : يبيّن العلامات في القرآن ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ يعني : تصدقون بالبعث.
﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قال ابن عباس : كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، وقد ذكرناه من قبل ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ يعني : ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، ذلك لبني آدم ﴿كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يقول : يسير إلى وقت معلوم لا يجاوزه، وللشمس والقمر منازل، كل واحد منهما يغرب في كل ليلة في منزل ويطلع في منزل، حتى ينتهي إلى أقصى منازله ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ يعني : يقضي القضاء، ويبعث الملائكة بالوحي، والتنزيل ﴿يُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ يقول : يبيّن العلامات في القرآن ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ يعني : تصدقون بالبعث.