التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿بغير عمد﴾ أي : بغير شيء تقف عليه إلا قدرة الله.
﴿ترونها﴾ قيل : الضمير ل﴿لسماوات﴾ و﴿ترونها﴾ على هذا في موضع الحال أو استئنافا، وقيل : الضمير للعمد أي : ليس لها عمد مرئية فيقتضي المفهوم من أن لها عمدا لا ترى، وقيل : إن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا، وقال الجمهور : لا عمد لها البتة فالمراد نفي العمد ونفي رؤيتها.
﴿ثم استوى على العرش﴾ ثم هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب وقوع الأمر، فإن العرش كان قبل خلق السماوات، وتقدم الكلام على الاستواء في الأعراف.
﴿يدبر الأمر﴾ يعني : أمر الملكوت.
﴿يفصل الآيات﴾ يعني : آيات كتبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى