الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى (١) :﴿الذي رفع السموات﴾ الآية. المعنى : أنه أخبرنا تعالى ذكره أن من آياته رفع السماوات، فجعلها سقفا للأرض ﴿بغير عمد﴾ مرئية، فهي على عمد، ولكنها لا ترى (٢)، فيكون ( ترونها ) نعتا (٣) للعمد. والهاء والألف تعود على العمد، هذا قول ابن عباس وعكرمة، ( وهو قول مجاهد ) (٤) (٥). وفي مصحف أبي ( ترونه ) (٦)، رده على العمد. فهذا يدل على أن لها عمدا (٧) لا ترى. قال أبو محمد : وأقول إن عمدها القدرة فهي (٨) لا ترى (٩).
قال ابن عباس : عمدها قاف الجبل الأخضر (١٠).
وقال قتادة : ليستعلى عمد، بل خلقها عز وجل، بغير عمد (١١)، وهو (١٢) أولى بظاهر النص، وأعظم في القدرة، ودل عليه قوله :﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾ (١٣) : فهذا يدل على أنها على غير عمد يمسكها، ولو كان لها عمد لم يمسكها العمد حتى يعتمد العمد على شيء آخر إلى ما لا نهاية له. فالقدرة نهاية ذلك كله. فيكون ( ترونها ) على هذا القول [ حا ] (١٤)لا من السماوات (١٥) :( أي : خلق السماوات مرئية بغير عمد.
وتكون ( الهاء ) و( الألف ) تعود على السماوات ) (١٦)، فإذا رجع (١٧) [ الضمير ] على العمد احتمل أن يكون المعنى : بغير عمد مرئية البتة، فلا عمد لها. ويحتمل أن يكون المعنى : بغير ( عمد ) (١٨) مرئية لكم : أي : لا ترون العمد. وثَمَّ (١٩) عمد لا ترى، وإذا (٢٠) رجع الضمير على ( السماوات ) فلا عمد ثم البتة.
ثم قال ( تعالى ) (٢١) :﴿ثم استوى على العرش﴾ (٢٢)[ ٢ ] : أي : علا (٢٣) عليه (٢٤) علو قدرة، لا علو مكان.
ثم قال :﴿سخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى﴾[ ٢ ] : أي : لوقت معلوم، وذلك إلى فناء (٢٥) الدنيا، وقيام الساعة. فَتُكَوُّرُ (٢٦) الشمس حينئذ، ويخسف القمر، وتنكدر النجوم (٢٧) التي (٢٨) سخرها في السماء لصالح عباده ومنافعهم فيعلمون (٢٩) بجريها (٣٠) عدد ( السنين ) (٣١) والحساب، والأوقات، ويفرقون بين الليل والنهار. ودل تعالى (٣٢) بذلك أنها مخلوقات. إذ كل مدبر مملوك مقهور، لا يملك لنفسه نفعا (٣٣) فيخلصها مما هي فيه.
ثم (٣٤) قال تعالى :﴿يدبر الأمر﴾ : أي : بحكمه وحده بغير شريك (٣٥)، ولا ظهير (٣٦). ومن الأمر الذي دبره : خلق السماوات [ ب ] (٣٧)غير عمد، وسخر الشمس، والقمر والنجوم فيهن.
ثم قال :﴿نفصل الآيات﴾ : أي : يبين آياته في كتابه لكم، لتقوم بها عليكم الحجة، إن لم تؤمنوا (٣٨)، ثم بين تعالى لم فعل هذا ؟ فقال :﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾[ ٢ ] : أي : لعلكم تصدقون بوعده، ووعيده، وتزدرجون عن عبادة الأوثان (٣٩).
قال ابن عباس : عمدها قاف الجبل الأخضر (١٠).
وقال قتادة : ليستعلى عمد، بل خلقها عز وجل، بغير عمد (١١)، وهو (١٢) أولى بظاهر النص، وأعظم في القدرة، ودل عليه قوله :﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾ (١٣) : فهذا يدل على أنها على غير عمد يمسكها، ولو كان لها عمد لم يمسكها العمد حتى يعتمد العمد على شيء آخر إلى ما لا نهاية له. فالقدرة نهاية ذلك كله. فيكون ( ترونها ) على هذا القول [ حا ] (١٤)لا من السماوات (١٥) :( أي : خلق السماوات مرئية بغير عمد.
وتكون ( الهاء ) و( الألف ) تعود على السماوات ) (١٦)، فإذا رجع (١٧) [ الضمير ] على العمد احتمل أن يكون المعنى : بغير عمد مرئية البتة، فلا عمد لها. ويحتمل أن يكون المعنى : بغير ( عمد ) (١٨) مرئية لكم : أي : لا ترون العمد. وثَمَّ (١٩) عمد لا ترى، وإذا (٢٠) رجع الضمير على ( السماوات ) فلا عمد ثم البتة.
ثم قال ( تعالى ) (٢١) :﴿ثم استوى على العرش﴾ (٢٢)[ ٢ ] : أي : علا (٢٣) عليه (٢٤) علو قدرة، لا علو مكان.
ثم قال :﴿سخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى﴾[ ٢ ] : أي : لوقت معلوم، وذلك إلى فناء (٢٥) الدنيا، وقيام الساعة. فَتُكَوُّرُ (٢٦) الشمس حينئذ، ويخسف القمر، وتنكدر النجوم (٢٧) التي (٢٨) سخرها في السماء لصالح عباده ومنافعهم فيعلمون (٢٩) بجريها (٣٠) عدد ( السنين ) (٣١) والحساب، والأوقات، ويفرقون بين الليل والنهار. ودل تعالى (٣٢) بذلك أنها مخلوقات. إذ كل مدبر مملوك مقهور، لا يملك لنفسه نفعا (٣٣) فيخلصها مما هي فيه.
ثم (٣٤) قال تعالى :﴿يدبر الأمر﴾ : أي : بحكمه وحده بغير شريك (٣٥)، ولا ظهير (٣٦). ومن الأمر الذي دبره : خلق السماوات [ ب ] (٣٧)غير عمد، وسخر الشمس، والقمر والنجوم فيهن.
ثم قال :﴿نفصل الآيات﴾ : أي : يبين آياته في كتابه لكم، لتقوم بها عليكم الحجة، إن لم تؤمنوا (٣٨)، ثم بين تعالى لم فعل هذا ؟ فقال :﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾[ ٢ ] : أي : لعلكم تصدقون بوعده، ووعيده، وتزدرجون عن عبادة الأوثان (٣٩).
١ ساقط من ط..
٢ ق: ترني..
٣ ق: نعة..
٤ ساقط من ق..
٥ ما بين القوسين ساقط من ق، وانظر: قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٣ والقولين الآخرين في جامع البيان ١٦/٣٢٣-٣٢٤ ولم ينسبه الفراء في: معانيه ٢/٥٧..
٦ انظر: هذه القراءة في: المحرر ١٠/٥..
٧ ق: عمد..
٨ ط: إلا..
٩ انظر: هذا التفسير في: معاني الزجاج ٣/١٣٦، واختاره ابن عطية في: المحرر ١٠/٥ حيث اعتبر مثل كل الروايات السابقة ضعيفة: إذ العمد يحتاج إلى العمد، ويتسلسل الأمر. فلا بد من وقوفه على القدرة..
١٠ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٨٤، وفي المحرر ١٠/٥: أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٢٥، وعزاه أيضا في الجامع ٩/١٨٤ إلى: إياس بن معاوية، ولم ينسبه الفراء في: معانيه ٢/٥٧..
١٢ ط: وهذا..
١٣ فاطر: ٤١..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر: المحرر ١٠/٥..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ثم ترد عند المؤلف بمعنى: هناك..
٢٠ ق: فإذا..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: على..
٢٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٣٢٥..
٢٥ ق: بناء..
٢٦ ق: فتكون، ط: فيكون..
٢٧ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٢٦..
٢٨ ط: أي..
٢٩ ق: ليعلمون..
٣٠ ط: بجريهما..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ط: مطموس..
٣٣ ط: ولا ضرا..
٣٤ هنا سقط طويل من النسخة ط، مبتدئ به ثم قال تعالى، وينتهي عند قوله. لا يملك ضرا ولا نفعا، الصفحة ٣٦١١ السطر الأول..
٣٥ ق: شرك..
٣٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٢٦..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٢٧..
٣٩ انظر جامع البيان: ١٦/٣٢١..
٢ ق: ترني..
٣ ق: نعة..
٤ ساقط من ق..
٥ ما بين القوسين ساقط من ق، وانظر: قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٣ والقولين الآخرين في جامع البيان ١٦/٣٢٣-٣٢٤ ولم ينسبه الفراء في: معانيه ٢/٥٧..
٦ انظر: هذه القراءة في: المحرر ١٠/٥..
٧ ق: عمد..
٨ ط: إلا..
٩ انظر: هذا التفسير في: معاني الزجاج ٣/١٣٦، واختاره ابن عطية في: المحرر ١٠/٥ حيث اعتبر مثل كل الروايات السابقة ضعيفة: إذ العمد يحتاج إلى العمد، ويتسلسل الأمر. فلا بد من وقوفه على القدرة..
١٠ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٨٤، وفي المحرر ١٠/٥: أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٢٥، وعزاه أيضا في الجامع ٩/١٨٤ إلى: إياس بن معاوية، ولم ينسبه الفراء في: معانيه ٢/٥٧..
١٢ ط: وهذا..
١٣ فاطر: ٤١..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر: المحرر ١٠/٥..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ثم ترد عند المؤلف بمعنى: هناك..
٢٠ ق: فإذا..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: على..
٢٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٣٢٥..
٢٥ ق: بناء..
٢٦ ق: فتكون، ط: فيكون..
٢٧ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٢٦..
٢٨ ط: أي..
٢٩ ق: ليعلمون..
٣٠ ط: بجريهما..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ط: مطموس..
٣٣ ط: ولا ضرا..
٣٤ هنا سقط طويل من النسخة ط، مبتدئ به ثم قال تعالى، وينتهي عند قوله. لا يملك ضرا ولا نفعا، الصفحة ٣٦١١ السطر الأول..
٣٥ ق: شرك..
٣٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٢٦..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٢٧..
٣٩ انظر جامع البيان: ١٦/٣٢١..