نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما تم الجواب عن كفرهم بالموحي وما أوحاه إليه وما اشتد تعلقه به، عطف(١) على ذلك تأسية بالموحى(٢) إليه ﷺ، لأن الحاث(٣) على تميز(٤) الإجابة إلى الآيات المقترحات استهزاء الكفار، فقال :﴿ولقد استهزىء﴾ أي من أدنى الخلق وغيرهم ﴿برسل﴾.
ولما كان الإرسال لم يعم(٥) جميع الأزمان فضلاً عن الاستهزاء، أدخل الجار فقال :﴿من قبلك﴾ لعدم إتيانهم بالمقترحات ؛ والاستهزاء : طلب الهزوء، وهو الإظهار خلاف الإضمار للاستصغار ﴿فأمليت﴾ أي فتسبب عن استهزائهم ذلك أني أمليت ﴿للذين كفروا﴾ أي أمهلتهم في خفض وسعة كالبهيمة يملى لها، أي(٦) يمد في المرعى، ولم أجعل ذلك سبباً لإجابتهم إلى ما اقترحوا ولا معاجلتهم بالعذاب فعل الضيق الفطن(٧) ﴿ثم﴾ بعد طول الإملاء(٨) ﴿أخذتهم﴾ أي أخذ قهر وانتقام ﴿فكيف﴾ أي فكان أخذي لهم سبباً لأن يسأل من كان يستبطىء رسلنا أو يظن بنا تهاوناً بهم، فيقال له : كيف ﴿كان عقاب﴾ فهو استفهام معناه التعجب(٩) مما حل بالمكذبين والتقرير، و(١٠) في ضمنه وعيد شديد.
ولما كان الإرسال لم يعم(٥) جميع الأزمان فضلاً عن الاستهزاء، أدخل الجار فقال :﴿من قبلك﴾ لعدم إتيانهم بالمقترحات ؛ والاستهزاء : طلب الهزوء، وهو الإظهار خلاف الإضمار للاستصغار ﴿فأمليت﴾ أي فتسبب عن استهزائهم ذلك أني أمليت ﴿للذين كفروا﴾ أي أمهلتهم في خفض وسعة كالبهيمة يملى لها، أي(٦) يمد في المرعى، ولم أجعل ذلك سبباً لإجابتهم إلى ما اقترحوا ولا معاجلتهم بالعذاب فعل الضيق الفطن(٧) ﴿ثم﴾ بعد طول الإملاء(٨) ﴿أخذتهم﴾ أي أخذ قهر وانتقام ﴿فكيف﴾ أي فكان أخذي لهم سبباً لأن يسأل من كان يستبطىء رسلنا أو يظن بنا تهاوناً بهم، فيقال له : كيف ﴿كان عقاب﴾ فهو استفهام معناه التعجب(٩) مما حل بالمكذبين والتقرير، و(١٠) في ضمنه وعيد شديد.
١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: عطفا..
٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: الموحى..
٣ في مد: الحادث..
٤ في ظ: تمييز..
٥ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لم يقم..
٦ من مد، وفي الأصل و ظ: أتى، وسقطت هذه الكلمة مع الفعل الذي بعدها من م..
٧ في مد: الطعن..
٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: الاحلا- كذا..
٩ في مد: التعجيب..
١٠ زيد من ظ و م ومد..
٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: الموحى..
٣ في مد: الحادث..
٤ في ظ: تمييز..
٥ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لم يقم..
٦ من مد، وفي الأصل و ظ: أتى، وسقطت هذه الكلمة مع الفعل الذي بعدها من م..
٧ في مد: الطعن..
٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: الاحلا- كذا..
٩ في مد: التعجيب..
١٠ زيد من ظ و م ومد..