اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدِ استهزىء بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ الآية لما طلبوا المعجزات من الرسول صلوات الله وسلامه عليه على سبيل الاستهزاء، وكان يتأذى من تلك الكلمات، فأِنزل الله تعالى هذه الآية تسلية له وتصبيراً على سفاهتهم فقال : إن أقوام سائر الأنبياء عليه الصلاة والسلام استهزؤوا بهم كما أن قومك يستهزئون بك ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أمهلتهم وأطلت لهم المدة بتأخير [ العقوبة ] ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ عاقبتهم في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ لهم ؟.
والإملاء : الإمهال وإن تركوا مدة من الزمان في خفض وأمن كالبهيمة يملى لها في المرعى، ومنه الملوان وهو الليل والنهار ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى