البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم سلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إذاية قومه، فقال :
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾
يقول الحق جل جلاله : في تسلية رسوله صلى الله عليه وسلم :﴿لقد استُهزئ برسلٍ من قبلك﴾ فأوذوا وأهِينُوا، ﴿فأمْلَيتُ للذين كفروا﴾ : أمهلتهم في دعة ورغد عيش، مدة من الزمان، ﴿ثم أخذتهم﴾ بالهلاك والاستئصال، ﴿فكيف كان عقاب﴾ ؟ أي : عقابي إياهم، وهو تهويل لما نزل بهم، وتخويف لغيرهم من المستهزئين بالرسول صلى الله عليه وسلم والمقترحين عليه الآيات.
الإشارة : الاستهزاء بأهل الخصوصية في بدايتهم سنة ماضية، ويتسلون بمن سلف من خصوص الأنبياء والأولياء. وما هدد به الكفار يهدد به أهل الإنكار. بالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى