تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) يقول : ولقد استهزئ برسل من قبلك قومهم كما استهزأ بك قومك ؛ يعزي نبيه ليصبر على تكذيبهم.
وقال أبو بكر الأصم :( وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) من تقدم من الرسل، سألهم قومهم الآيات والعذاب بالهزء، ثم بين بهذا أن ما سألوه من الآية أرادوا الهزء، وهو صلة ما تقدم من قوله :( ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه )[الرعد: ٢٨].
وقوله تعالى :( فأمليت للذين كفروا ) يقول : أمهلتهم في كفرهم وهزئهم. هذا يدل على أن تأخير العذاب عنهم لا يؤمنهم.
وقوله تعالى :( ثم أخذتهم ) وهم آمنون ( فكيف كان عقاب ) [ يحتمل وجوها :
أحدها يقول : أمليت لهم ][ في الأصل وم : يقول أمللت بهم ] جزاء ما كانوا يهزؤون منه.
[ والثاني : ما ][ ساقطة من الأصل وم ] قال بعضهم ( فكيف كان عقاب ) فيكف كان عقاب الله ؟ أي شديد عقابه، وهو كقوله :( وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة )[الحج: ٤٨] وقيل : كيف رأيت عذابي لهم ؟ أي أليس[ في الأصل وم : ليس ] وجدوه صدقا.
وقال أبو بكر الأصم :( وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) من تقدم من الرسل، سألهم قومهم الآيات والعذاب بالهزء، ثم بين بهذا أن ما سألوه من الآية أرادوا الهزء، وهو صلة ما تقدم من قوله :( ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه )[الرعد: ٢٨].
وقوله تعالى :( فأمليت للذين كفروا ) يقول : أمهلتهم في كفرهم وهزئهم. هذا يدل على أن تأخير العذاب عنهم لا يؤمنهم.
وقوله تعالى :( ثم أخذتهم ) وهم آمنون ( فكيف كان عقاب ) [ يحتمل وجوها :
أحدها يقول : أمليت لهم ][ في الأصل وم : يقول أمللت بهم ] جزاء ما كانوا يهزؤون منه.
[ والثاني : ما ][ ساقطة من الأصل وم ] قال بعضهم ( فكيف كان عقاب ) فيكف كان عقاب الله ؟ أي شديد عقابه، وهو كقوله :( وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة )[الحج: ٤٨] وقيل : كيف رأيت عذابي لهم ؟ أي أليس[ في الأصل وم : ليس ] وجدوه صدقا.