التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ قيل : يعني ينسخ ما يشاء من القرآن والأحكام، ويثبت منها ما يشاء، وقيل : هي في آجال بني آدم، وذلك أن الله تعالى قدر في ليلة القدر وقيل : في ليلة النصف من شعبان يكتب أجل من يموت في ذلك العام فيمحوه من ديوان الأحياء، ويثبت من لا يموت في ذلك العام، وقيل : إن المحو والإثبات على العموم في جميع الأشياء، وهذا ترده القاعدة المتقررة أن القضاء لا يبدل، وأن علم الله لا يتغير، فقال بعضهم : المحو والإثبات في كل شيء إلا في السعادة والشقاوة الأخروية، والآجال.
﴿وعنده أم الكتاب﴾ أصل كل كتاب، وهو اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير الأشياء كلها.
﴿وعنده أم الكتاب﴾ أصل كل كتاب، وهو اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير الأشياء كلها.