تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
أنعم الله المتعددة
تمهيد :
تبدأ السورة باسم الله، الرَّحْمَنُ، ثم تعدد نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، ومن هذه النعم ما يأتي :
١- تعليم القرآن للبشر، وهو كلّي الشريعة وأصل أصولها.
٢- خلق الإنسان ليكون خليفة لله في الأرض.
٣- تعليمه البيان والنُّطق، والإعراب عما في نفسه.
٤- إبداع نظام الكون، وتسخير الشمس والقمر بحساب دقيق، يترتب عليه نظام الحياة، والزراعة وسائر الأعمال.
٥- النجم المرتفع في السماء، والشجر النابت في الأرض يَسْجدان لله ويخضعان لأمره.
٦- وقد رفع الله السماء، وأنزل الميزان، وهو الحق والعدل.
٧- أمرنا الله أن نحافظ على الحق والعدل.
٨- وضع الله الأرض مبسوطة لمصلحة الأنام، حيث أرساها وثبّتها بالجبال.
٩- جعل الله في الأرض العديد من النعم، مثل الفاكهة وأشجار النخل التي تحمل البلح، كما جعل من الثمار ما يؤكل، مثل حبّ الذرة والشعير والقمح، ومنه ما يشمّ مثل الريحان.
١٠- بأيّ نعمة من أنعم الله العديدة، يا معشر الجن والإنسان تكذبان ؟
المفردات :
الرحمن : هو الله تعالى، المنعم بجلائل النعم الدنيوية والأخروية، وهو اسم من أسماء الله الحسنى.
علَّم القرآن : قدم ذلك، لأن أصل النعم الدينية وأجلّها هو إنعامه بالقرآن، وتنزيله وتعليمه، فإنه أساس الدين.
التفسير :
١، ٢- ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ﴾.
اسم الله الرَّحْمَنُ، معناه أن الرحمة صفة وجودية قديمة، قائمة بذاته سبحانه وتعالى، فهو الرحمن، ورحمته تنتقل إلى عباده فهو رحيم بهم، وفي سورة الفاتحة :﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ( الفاتحة : ٣ ). فما أكثر رحمته بعباده، ومن أجلّ هذه النعم إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم، بواسطة جبريل الروح الأمين.
قال تعالى :﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾. ( النجم : ٥ ).
وقال سبحانه :﴿نزل به الروح الأمين*على قلبك لتكون من المنذِرين﴾. ( الشعراء : ١٩٣-١٩٤ ).
ومن أجلِّ النعم إنزال هذا الكتاب على الرسول الأمين محمد صلى الله عليه وسلم، وقد علّمه الله إياه، وتكفَّل بحفظه في قلبه، وقراءته على لسانه.
قال تعالى :﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. ( القيامة : ١٦-١٩ ).
وقد ادَّعت قريش أن النبي يتعلم القرآن من حداد رومي كان يجلس عنده، فردّ الله عليهم، وبيَّن أن الله هو الذي علم محمدا هذا الكتاب، حيث قال سبحانه :﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ﴾.
وقال عز شأنه :﴿وإنّك لتُلقّى القرآن من لدن حكيم عليم﴾. ( النمل : ٦ ).
وقال عز شأنه :﴿وما ينطق عن الهوى*إنْ هو إلا وحي يوحى﴾. ( النجم : ٣-٤ ).
فضل القرآن
جعل الله الثواب العظيم في تلاوة القرآن وحفظه، وتعليمه وتعلّمه، وقد اشتمل القرآن الكريم على التشريع والعبادات والمعاملات، والآداب، وأخبار السابقين، وقصص المرسلين، وأخبار القيامة، وكل ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم، ولذلك كان أعظم المنن : عَلَّمَ الْقُرْآَنَ.
وللمفسرين هنا رأيان :
الأول : أن الله علم القرآن للبشر وللناس حتى يهتدوا بهدى الله، ومكّن الإنسان من استيعاب هذا الكتاب، وتلاوته وحفظه وفهم معانيه.
قال تعالى :﴿ولقد يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. ( القمر : ١٧ ).
أي سهَّلنا تلاوة القرآن وقراءته وفهمه لمن رغب في ذلك، فهل من متعظ راغب في هذا الخير ؟
الثاني : أن الله علم القرآن لمحمد صلى الله عليه وسلم ثم تعلّم منه الصحابة، وتناقل الناس تعليم القرآن عن الصحابة.
تمهيد :
تبدأ السورة باسم الله، الرَّحْمَنُ، ثم تعدد نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، ومن هذه النعم ما يأتي :
١- تعليم القرآن للبشر، وهو كلّي الشريعة وأصل أصولها.
٢- خلق الإنسان ليكون خليفة لله في الأرض.
٣- تعليمه البيان والنُّطق، والإعراب عما في نفسه.
٤- إبداع نظام الكون، وتسخير الشمس والقمر بحساب دقيق، يترتب عليه نظام الحياة، والزراعة وسائر الأعمال.
٥- النجم المرتفع في السماء، والشجر النابت في الأرض يَسْجدان لله ويخضعان لأمره.
٦- وقد رفع الله السماء، وأنزل الميزان، وهو الحق والعدل.
٧- أمرنا الله أن نحافظ على الحق والعدل.
٨- وضع الله الأرض مبسوطة لمصلحة الأنام، حيث أرساها وثبّتها بالجبال.
٩- جعل الله في الأرض العديد من النعم، مثل الفاكهة وأشجار النخل التي تحمل البلح، كما جعل من الثمار ما يؤكل، مثل حبّ الذرة والشعير والقمح، ومنه ما يشمّ مثل الريحان.
١٠- بأيّ نعمة من أنعم الله العديدة، يا معشر الجن والإنسان تكذبان ؟
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الرَّحْمَنُ ( ١ ) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ ( ٢ ) خَلَقَ الْإِنْسَانَ ( ٣ ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ( ٤ ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ( ٥ ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ( ٦ ) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ( ٧ ) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ( ٨ ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ( ٩ ) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ( ١٠ ) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ( ١١ ) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ( ١٢ ) فَبِأَيِّ آَلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( ١٣ )﴾تمهيد :
تبدأ السورة باسم الله، الرَّحْمَنُ، ثم تعدد نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، ومن هذه النعم ما يأتي :
١- تعليم القرآن للبشر، وهو كلّي الشريعة وأصل أصولها.
٢- خلق الإنسان ليكون خليفة لله في الأرض.
٣- تعليمه البيان والنُّطق، والإعراب عما في نفسه.
٤- إبداع نظام الكون، وتسخير الشمس والقمر بحساب دقيق، يترتب عليه نظام الحياة، والزراعة وسائر الأعمال.
٥- النجم المرتفع في السماء، والشجر النابت في الأرض يَسْجدان لله ويخضعان لأمره.
٦- وقد رفع الله السماء، وأنزل الميزان، وهو الحق والعدل.
٧- أمرنا الله أن نحافظ على الحق والعدل.
٨- وضع الله الأرض مبسوطة لمصلحة الأنام، حيث أرساها وثبّتها بالجبال.
٩- جعل الله في الأرض العديد من النعم، مثل الفاكهة وأشجار النخل التي تحمل البلح، كما جعل من الثمار ما يؤكل، مثل حبّ الذرة والشعير والقمح، ومنه ما يشمّ مثل الريحان.
١٠- بأيّ نعمة من أنعم الله العديدة، يا معشر الجن والإنسان تكذبان ؟
المفردات :
الرحمن : هو الله تعالى، المنعم بجلائل النعم الدنيوية والأخروية، وهو اسم من أسماء الله الحسنى.
علَّم القرآن : قدم ذلك، لأن أصل النعم الدينية وأجلّها هو إنعامه بالقرآن، وتنزيله وتعليمه، فإنه أساس الدين.
التفسير :
١، ٢- ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ﴾.
اسم الله الرَّحْمَنُ، معناه أن الرحمة صفة وجودية قديمة، قائمة بذاته سبحانه وتعالى، فهو الرحمن، ورحمته تنتقل إلى عباده فهو رحيم بهم، وفي سورة الفاتحة :﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ( الفاتحة : ٣ ). فما أكثر رحمته بعباده، ومن أجلّ هذه النعم إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم، بواسطة جبريل الروح الأمين.
قال تعالى :﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾. ( النجم : ٥ ).
وقال سبحانه :﴿نزل به الروح الأمين*على قلبك لتكون من المنذِرين﴾. ( الشعراء : ١٩٣-١٩٤ ).
ومن أجلِّ النعم إنزال هذا الكتاب على الرسول الأمين محمد صلى الله عليه وسلم، وقد علّمه الله إياه، وتكفَّل بحفظه في قلبه، وقراءته على لسانه.
قال تعالى :﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. ( القيامة : ١٦-١٩ ).
وقد ادَّعت قريش أن النبي يتعلم القرآن من حداد رومي كان يجلس عنده، فردّ الله عليهم، وبيَّن أن الله هو الذي علم محمدا هذا الكتاب، حيث قال سبحانه :﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ﴾.
وقال عز شأنه :﴿وإنّك لتُلقّى القرآن من لدن حكيم عليم﴾. ( النمل : ٦ ).
وقال عز شأنه :﴿وما ينطق عن الهوى*إنْ هو إلا وحي يوحى﴾. ( النجم : ٣-٤ ).
فضل القرآن
جعل الله الثواب العظيم في تلاوة القرآن وحفظه، وتعليمه وتعلّمه، وقد اشتمل القرآن الكريم على التشريع والعبادات والمعاملات، والآداب، وأخبار السابقين، وقصص المرسلين، وأخبار القيامة، وكل ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم، ولذلك كان أعظم المنن : عَلَّمَ الْقُرْآَنَ.
وللمفسرين هنا رأيان :
الأول : أن الله علم القرآن للبشر وللناس حتى يهتدوا بهدى الله، ومكّن الإنسان من استيعاب هذا الكتاب، وتلاوته وحفظه وفهم معانيه.
قال تعالى :﴿ولقد يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. ( القمر : ١٧ ).
أي سهَّلنا تلاوة القرآن وقراءته وفهمه لمن رغب في ذلك، فهل من متعظ راغب في هذا الخير ؟
الثاني : أن الله علم القرآن لمحمد صلى الله عليه وسلم ثم تعلّم منه الصحابة، وتناقل الناس تعليم القرآن عن الصحابة.
تمهيد :
تبدأ السورة باسم الله، الرَّحْمَنُ، ثم تعدد نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، ومن هذه النعم ما يأتي :
١- تعليم القرآن للبشر، وهو كلّي الشريعة وأصل أصولها.
٢- خلق الإنسان ليكون خليفة لله في الأرض.
٣- تعليمه البيان والنُّطق، والإعراب عما في نفسه.
٤- إبداع نظام الكون، وتسخير الشمس والقمر بحساب دقيق، يترتب عليه نظام الحياة، والزراعة وسائر الأعمال.
٥- النجم المرتفع في السماء، والشجر النابت في الأرض يَسْجدان لله ويخضعان لأمره.
٦- وقد رفع الله السماء، وأنزل الميزان، وهو الحق والعدل.
٧- أمرنا الله أن نحافظ على الحق والعدل.
٨- وضع الله الأرض مبسوطة لمصلحة الأنام، حيث أرساها وثبّتها بالجبال.
٩- جعل الله في الأرض العديد من النعم، مثل الفاكهة وأشجار النخل التي تحمل البلح، كما جعل من الثمار ما يؤكل، مثل حبّ الذرة والشعير والقمح، ومنه ما يشمّ مثل الريحان.
١٠- بأيّ نعمة من أنعم الله العديدة، يا معشر الجن والإنسان تكذبان ؟