كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾؛ أي في الأرضِ ألوانُ الفاكهةِ، وقولهُ تعالى: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾؛ أي ذاتُ الأغطيَةِ، وهي أوعيةُ التمرِ، وأكمامُ النَّخلَةِ فإغطاءِ ثَمَرِها يكون في غُلفٍ ما لم يُشَقُّ. ومِن ذلك يقالُ للقُلُنْسُوَةِ: الأَكَمَةُ؛ لأنَّها تُغَطِّي الرأسَ، وقال الحسنُ: (أكْمَامُهَا لِيفُهَا)، وقال ابنُ زيدٍ: (أكْمَامُهَا: طَلْعُهَا قَبْلَ أنْ يَنْفَتِقَ)، والحاصلُ أنَّ كلَّ ما يسترُ شيئاً فهو كُمُّ وَكُمَّةٌ، ومنه كُمُّ القميصِ.