روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فِيهَا فاكهة﴾ الخ استئناف مسوق لتقرير ما أفادته الجملة السابقة من كون الأرض موضوعة لنفع الأنام، وقيل : حال مقدرة من ﴿الأرض﴾ [الرحمن: ١٠]، أو من ضميرها، فالأحسن حينئذٍ أن يكون الحال هو الجار والمجرور، و ﴿فاكهة﴾ رفع على الفاعلية والتنوين بمعونة المقام للتكثير أي فيها ضروب كثيرة مما يتفكه به ﴿والنخل ذَاتُ الاكمام﴾ هي أوعية التمر أعني الطلع على ما روي عن ابن عباس جمع كم بكسر الكاف وقد تضم، وهذا في كم الثمر، وأما كم القميص فهو بالضم لا غير، أو كل ما يكم ويغطى من ليف وسعف وطلع فإنه مما ينتفع به كالمكموم من الثمر والجمار مثلاً، واختاره من اختاره، ومما ذكر يعلم فائدة التوصيف.
هذا ومن باب الإشارة :﴿فِيهَا فاكهة﴾ من فواكه معرفة الصفات الفعلية ﴿والنخل ذَاتُ الاكمام﴾ [الرحمن: ١١] وهي الشجرة الإنسانية التي هي المظهر الأعظم وذات أطوار كل طور مستور بطور آخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى