إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فِيهَا فاكهة﴾ الخ. استئناف مسوق لتقرير ما أفاده الجملة السابقةُ من كونِ الأرضِ موضوعةً لمنافعِ الأنامِ وتفصيلِ المنافعِ العائدةِ إلى البشرِ، وقيلَ : حالٌ مقدرةٌ من الأرضِ، فالأحسنُ حينئذٍ أنْ يكونَ الحالُ هو الجارَّ والمجرورَ، وفاكهةٌ رفعَ على الفاعليةِ أي فيها ضروبٌ كثيرةٌ مما يُتفكَّه بهِ. ﴿والنخل ذَاتُ الأكمام﴾ هي أوعيةُ الثمرِ جَمعُ كِمَ أو كلُّ ما يُكَمّ أي يُغطَّى من ليفٍ وسعفٍ وكُفُرَّى(١) فإنَّه ما ينتفعُ به كالمكمومِ من ثمرهِ وجُمَّارهِ وجذوعِه.
١ الكفرَّى: وعاء طلع النخل وقشره الأعلى..