المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قال كثير من المفسرين :﴿الإنسان﴾ آدم. وقال آخرون : أراد اسم الجنس، وساغ ذلك من حيث أبوهم مخلوق من الصلصال.
واختلف الناس في اشتقاق الصلصال، فقال مكي فيما حكى النقاش : هو من صلّ اللحم وغيره إذا نتن، فهي إشارة إلى الحمأة. وقال الطبري وجمهور المفسرين : هو من صلّ إذا صوت، وذلك في الطين لكرمه وجودته، فهي إشارة إلى ما كان من تربة آدم من الطين الحر، وذلك أن الله تعالى خلقه من طيب وخبيث ومختلف اللون، فمرة ذكر في خلقه هذا، ومرة هذا، وكل ما في القرآن في ذلك صفات ترددت على التراب الذي خلق منه. و «الفخار » : الطين الطيب إذا مسه الماء فخر أي ربا وعظم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى