محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة الرحمن في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة الرحمن

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ يقول تعالى ذكره : خلق الله الإنسان وهو آدم من صلصال : وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ، فإنه من يبسه له صلصلة إذا حرّك ونقر كالفخار يعني أنه من يُبسه وإن لم يكن مطبوخا، كالذي قد طُبخ بالنار، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار، والفخار : هو الذي قد طُبخ من الطين بالنار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيريّ، قال : حدثنا محمد بن كثير، قال : حدثنا مسلم، يعني الملائيّ، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله : مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ قال : هو من الطين الذي إذا مطرت السماء فيبست الأرض كأنه خزف رقاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال : خلق الله آدم من طين لازب، واللازب : اللّزِج الطيب من بعد حمأ مسنون مُنْتن. قال : وإنما كان حَمَأً مسنونا بعد التراب، قال : فخلق منه آدم بيده، قال : فمكث أربعين ليلة جسدا ملقًى، فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله، فيصلصل فيصوّت، قال : فهو قول الله تعالى : كالفَخّارِ يقول : كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن سعيد وعبد الرحمن، قالا : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال : الصلصال : التراب المدقق.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال : الصّلصال : التراب المدقّق.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ يقول : الطين اليابس.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة، في قوله : مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ قال : الصلصال : طين خُلط برمل فكان كالفخار.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ والصلصال : التراب اليابس الذي يُسمع له صلصلة فهو كالفخار، كما قال الله عزّ وجلّ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ قال : من طين له صلصلة كان يابسا، ثم خلق الإنسان منه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ قال : يبس آدم في الطين في الجنة، حتى صار كالصلصال، وهو الفخار، والحمأ المسنون : المنتن الريح.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان، قال : حدثنا أبو العوّام، عن قتادة خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ قال : من تراب يابس له صلصلة.
قال : ثنا أبو عاصم، قال : حدثنا شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ قال : ما عُصِر، فخرج من بين الأصابع، ولو وجّه موجّه قوله : صلصال إلى أنه فعلال من قولهم صلّ اللحم : إذا أنتن وتغيرت ريحه، كما قيل من صرّ الباب صرصر، وكبكب من كَبّ، كان وجها ومذهبا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والريحان: الصحيح الذي لم يؤكل.
واختلفت القراء في قراءة قوله: (وَالرَّيْحَانُ)، فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين، وبعض الكوفيين بالرفع عطفا به على الحبّ، بمعنى: وفيها الحبّ ذو العصف، وفيها الريحان أيضا. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين. (وَالرَّيْحَانُ) بالخفض عطفا به على العصف، بمعنى والحبّ ذو العصف وذو الريحان. (١)
وأولى القراءتين في ذلك بالصواب: قراءة من قرأه بالخفض للعلة التي بينت في تأويله، وأنه بمعنى الرزق. وأما الذين قرءوه رفعا، فإنهم وجَّهوا تأويله فيما أرى إلى أنه الريحان الذي يشمّ، فلذلك اختاروا الرفع فيه وكونه خفضا بمعنى: وفيها الحبّ ذو الورق والتبن، وذو الرزق المطعوم أولى وأحسن لما قد بيَّناه قبل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) : فبأيّ نِعَم ربكما معشر الجنّ والإنس من هذه النعم تكذّبان.
كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) : فبأيّ نعمة ربكما تكذّبان.
قال عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: لا بأيتها يا ربّ.
(١) هذا من كلام الفراء في معاني القرآن صفحة ٣٢٠ من المخطوطة.
حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري، قالا ثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قرأ سورة الرحمن، أو قُرئت عنده، فقال "ما لِيَ أسْمَعُ الجنّ أحْسَنَ جَوَابا لِرَبِّها مِنْكُمْ؟ " قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: "ما أتَيْتُ على قَوْلِ اللهِ: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) ؟ إلا قالت الجنّ: لا بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَةِ رَبِّنا نُكَذّبُ."
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول: فبأيّ نعمة الله تكذّبان.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول للجنّ والإنس: بأيّ نِعم الله تكذّبان.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش وغيره، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: لا بأيتها ربنا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: الآلاء: القدرة، فبأيّ آلائه تكذّب خلقكم كذا وكذا، فبأيّ قُدرة الله تكذّبان أيها الثَّقَلان، الجنّ والإنس.
فإن قال: لنا قائل: وكيف قيل: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فخاطب اثنين، وإنما ذكر في أول الكلام واحد، وهو الإنسان؟ قيل: عاد بالخطاب في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) إلى الإنسان والجانّ، ويدلّ على أن ذلك كذلك ما بعد هذا من الكلام، وهو قوله: (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ). وقد قيل: إنما جعل الكلام خطابا لاثنين، وقد ابتدئ الخبر عن واحد، لما قد جرى من فعل العرب تفعل ذلك، وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين، فيقولون: خلياها يا غلام، وما أشبه ذلك، مما قد بيَّناه من كتابنا هذا في غير موضع.
وقوله: (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) يقول تعالى ذكره: خلق الله الإنسان وهو آدم من صلصال: وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ، فإنه من يبسه له صلصلة إذا حرّك ونقر كالفخار، يعني أنه من يُبسه وإن لم يكن مطبوخا، كالذي قد طُبخ بالنار، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار، والفخار: هو الذي قد طُبخ من الطين بالنار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيريّ، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا مسلم، يعني الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: هو من الطين الذي إذا مطرت السماء فيبست الأرض كأنه خزف رقاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: خلق الله آدم من طين لازب، واللازب: اللَّزِج الطيب من بعد حمأ مسنون مُنْتن.
قال: وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب، قال: فخلق منه آدم بيده، قال: فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى، فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل فيصوّت، قال: فهو قول الله تعالى: (كَالْفَخَّارِ) يقول: كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن سعيد وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: الصلصال: التراب المدقق.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: الصلصال: التراب المدقَّق.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) يقول: الطين اليابس.
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة، في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: الصلصال: طين خُلط برمل فكان كالفخار.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) والصلصال: التراب اليابس الذي يُسمع له صلصلة فهو كالفخار، كما قال الله عزّ وجلّ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)، قال: من طين له صلصلة كان يابسا، ثم خلق الإنسان منه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ابن زيد في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)، قال: يبس آدم في الطين في الجنة، حتى صار كالصلصال، وهو الفخار، والحمأ المسنون: المنتن الريح.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: من تراب يابس له صلصلة.
قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: ما عصر فخرج من بين الأصابع، ولو وجه موجه قول صلصال إلى أنه فعلال من قولهم صلّ اللحم: إذا أنتن وتغيرت ريحه، كما قيل من صرّ الباب صرصر، وكبكب من كب، كان وجها ومذهبا.
وقوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) يقول تعالى ذكره: وخلق الجانّ من مارج من نار، وهو ما اختلط بعضه ببعض، من بين أحمر، وأصفر
وأخضر من قولهم: مَرج أمر القوم: إذا اختلط، ومن قول النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لعبد الله بن عمرو:" كَيْفُ بِكَ إذَا كُنْتَ فِي حُثالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وأماناتُهُمْ! وَذلكَ هُوَ لَهَبُ النَّارِ وَلِسانُهُ".
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيريّ أبو حفص، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: من أوسطها وأحسنها.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) يقول: خلقه من لهب النار، من أحسن النار.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) يقول: خالص النار.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال: خلقت الجنّ الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا ألهبت.
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: من أحسن النار.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: اللهب الأصفر والأخضر، الذي يعلو النار إذا أوقدت.
وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: والأحمر.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: هو اللهب المنقطع الأحمر.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، في قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: أحسن النار.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: من لهب النار.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) : أي من لهب النار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) قال: من لهب النار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال: ابن زيد، في قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) قال: المارج: اللهب.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) قال: من لهب من نار.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعمة ربكما معشر الثقلين من هذه النعم تكذّبان؟

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تعالى خلقه الإنسان من صلصال كالفخار،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٤-١٦ } ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
وهذا من نعمه تعالى على عباده، حيث أراهم [ من ] آثار قدرته وبديع صنعته، أن ﴿خَلَقَ﴾ أبا الإنس وهو آدم عليه السلام ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ أي : من طين مبلول، قد أحكم بله وأتقن، حتى جف، فصار له صلصلة وصوت يشبه صوت الفخار الذي طبخ على النار(١).
١ - في ب: وهو الطين المشوي..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤-١٦} ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
وهذا من نعمه تعالى على عباده، حيث أراهم [من] آثار قدرته وبديع صنعته، أن ﴿خَلَقَ﴾ أبا الإنس وهو آدم عليه السلام ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ أي: من طين مبلول، قد أحكم بله وأتقن، حتى جف، فصار له صلصلة وصوت يشبه صوت الفخار الذي طبخ على النار (١).
﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ﴾ أي: أبا الجن، وهو إبليس اللعين (٢) ﴿مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ أي: من لهب النار الصافي، أو الذي قد خالطه الدخان، وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد.
ولما بين خلق الثقلين ومادة ذلك (٣) وكان ذلك منة منه [تعالى]-[٨٣٠]- على عباده (٤) قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
(١) في ب: وهو الطين المشوي.
(٢) في ب: لعنه الله.
(٣) كذا في ب، وفي أ: مادة الثقلين.
(٤) في ب: عليهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْإِنسَانَ
آدَمَ - عليه السلام -.
صَلْصَالٍ
طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
كَالْفَخَّارِ
هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.

إعراب الآية ١٤ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٨ الى ٩]

أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩)
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) «أن» في موضع نصب، والمعنى: بأن لا تطغوا، وتَطْغَوْا في موضع نصب بأن، ويجوز أن يكون «أن» بمعنى أي فلا يكون لها موضع من الإعراب، ويكون تطغوا في موضع جزم بالنهي. قال أبو جعفر: وهذا أولى لأن بعده وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩) وقرأ بلال بن أبي بردة وَلا تُخْسِرُوا «١» بفتح التاء. وهي لغة معروفة.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١٠]

وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠)
نصب الأرض بإضمار فعل.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١١]

فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ (١١)
فِيها فاكِهَةٌ مبتدأ. وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ عطف عليه. الواحد كمّ وهو ما أحاط بها من ليف وسعف وغيرهما.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١٢]

وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ (١٢)
وَالْحَبُّ مرفوع على أنه عطف على فاكهة أي وفيها الحبّ. ذُو الْعَصْفِ نعت له. وَالرَّيْحانُ عطف أيضا. وقراءة الأعمش وحمزة والكسائي. ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ «٢» بالخفض بمعنى وذو الريحان.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١٣]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٣)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فبأيّ نعم ربّكما. قال أبو جعفر: فإن قيل: إنما تقدّم ذكر الإنسان فكيف وقعت المخاطبة لشيئين؟ ففي هذا غير جواب منها أن الأنام يدخل فيه الجنّ والإنس فخوطبوا على ذلك، وقيل: لمّا قال جلّ وعزّ:
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ [الحجر: ٢٧] وقد تقدم ذكر الإنسان خوطب الجميع وأجاز الفراء «٣».
أن يكون على مخاطبة الواحد بفعل الاثنين، وحكى ذلك عن العرب.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ١٤]

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الصّلصال الطين اليابس. فالمعنى على هذا خلق الإنسان من طين يابس يصوّت كما يصوّت الطين الذين قد مسّته النار. وهو الفخار. وقيل: الصلصال المنتن فعلان، من صلّ اللحم إذا أنتن، ويقال أصلّ.
(١) انظر مختصر ابن خالويه ١٤٩، والبحر المحيط ٨/ ١٨٨، وهذه قراءة زيد بن علي أيضا.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ١٨٩، وهذه قراءة حمزة والكسائي والأصمعي عن أبي عمرو.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ١١٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤ من سورة الرحمن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

كَالفَخَّارِ

إمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: هو مِن الطّين الذي إذا مَطَرت السماء فيَبِست الأرض كأنه خَزف الرّقاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩٢.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: خلَق الله آدم من طين لازِب، واللازِب: اللّزِج الطيب مِن بعد حَمأً مَسْنون مُنتِن. قال: وإنما كان حَمأً مسنونًا بعد التراب. قال: فخَلَق منه آدم بيده. قال: فمكث أربعين ليلة جسدًا مُلْقًى، فكان إبليس يأتيه، فيضربه بِرِجله، فيُصَلْصِل؛ فيُصوِّت. قال: فهو قول الله تعالى: ﴿كالفَخّارِ﴾، يقول: كالشيء المُنفَرج الذي ليس بمُصْمَت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩٢.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الصّلصال: التّراب المُدقَّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: الصّلصال: الطين اليابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩٣.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: ما عُصِر، فخَرج من بين الأصابع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩٤.
٦
قال عبد الله بن عباس: الصّلصال: الطين الجيّد إذا ذَهب عنه الماء فتشقّق، فإذا تَحرّك تقَعْقع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٦.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: كما يُصنع الفخّار١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٣٠-، وابن جرير ٢٢‏/‏١٩٣.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: الصّلصال: طين قد خُلِط برمل، فكان الفخّار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩٣.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: من طين له صَلْصَلَة١ كان يابسًا، ثم خَلَق الإنسان منه٢
التخريج
  1. ١الصَّلْصَلَة: صوت الحديد إذا حُرِّك. النهاية (صلصل).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٢، وابن جرير ٢٢‏/‏١٩٣-١٩٤، كذلك أخرج بنحوه من طريق أبي العوام، وسعيد.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾: وهو التراب اليابس الذي يُسمع له صَلْصَلَة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٢٦.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ يعني: آدم عليه السلام ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ يعني: من تُراب الرّمل، ومعه مِن الطين الحر. وأما قوله: ﴿كالفَخّارِ﴾ يعني: هو بمنزلة الفخّار مِن قبل أن يُطبخ، يقول: كان ابن آدم مِن قبل أن يُنفخ فيه الرّوح بمنزلة الفخّار أجوف١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٨/١٦٤) في معنى: ﴿الإنسان﴾ عن آخرين قولهم: «أراد: اسم الجنس». وعلَّق عليه بقوله: «وساغ ذلك مِن حيث إنّ أباهم مخلوق من الصلصال».
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: يَبِس آدمُ في الطين في الجنة، حتى صار كالصّلصال، وهو الفخّار، والحَمأ المسْنون: المُنتن الرّيح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩٣-١٩٤.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة الرحمن

٧ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ خلق الإنسان من صلصال ﴾ أي الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة، وليس الصلصال المعروف.

    — نايف الفيصل

  • فصَّل الله سبحانه في القرآن جميع مراحل خلق الإنسان

    — أيمن الشعبان

  • فائدة ذكر مرحلة الصلصال من خلق الإنسان في سورة الرحمن

    — أيمن الشعبان

  • الطين أفضل من النار

    — أيمن الشعبان

  • مسألة: قوله تعالى: (إنا خلقناهم من طين لازب) وقال في الحج: (من تراب ثم من نطفة) وقال: (من نطفة) وقال: (من صلصال كالفخار) . جوابه: أما قوله تعالى: من تراب، ومن صلصال، ومن طين، فالمراد: أصلهم وهو آدم عليه السلام لأن أصله من تراب، ثم جعله طينا، ثم جعله صلصالا كالفخار، ثم نفخ فيه الروح. وقوله تعالى: من نطفة: أي أولاد آدم وذريته كما هو المشاهد.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • ورد في سورة الرحمن في خلق الإنسان (من صلصال كالفخار)

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (خَلَقَ الِإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالفَخَّارِ) أي من طينٍ يابس لم يُطبخْ، له صلصلةٌ أي صوتٌ إذا نقر. فإن قلتَ: كيف قال ذلك هنا، وقال في الِحجْر " من صلصالٍ من حَمَإٍ مسنونٍ " أي من طينٍ أسود متغيِّر، وقال في الصافات " من طينٍ لازبِ " أي لازم يلصق باليد، وقال في آل عمران " كمثلِ آدمَ خَلَقهَ من تراب "؟! قلتُ: الآياتُ كلُّها متفقةُ المعنى، لأنه تعالى خلقه من تراب، ثم جعله طيناً، ثم حمأً مسنوناً، ثم صلصالًا.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ١٤ من سورة الرحمن

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) He created man from clay like [that of] pottery.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال