كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾ ؛ معناهُ : وخلقَ أصلَ الجنِّ وهو الْجَانُّ أبو الجنِّ من مارجٍ من نارٍ، وهو الصَّافِي من لَهَب النار، لا دُخَّانَ فيه. وَقِيْلَ : من لَهَب من نارٍ مختلطٍ بسوَادِ النار. وَقِيْلَ : إنه لسانُ النار الذي يكون في طرَفِها إذا التَهَبت.
وقال مجاهدُ :(هُوَ مَا اخْتَلَطَ بَعْضُهُ ببَعْضٍ مِنَ اللَّهَب الأَحْمَرِ وَالأَصْفَرِ وَالأَسْوَدِ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إذا أُوْقِدَتْ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : مَرَجَ إذا اخْتَلَطَ). وَقِيْلَ : إنه نارٌ لا دخانَ لها تكون بين السَّماء الدُّنيا وبين حجاب دونَهما فأديمُ السَّماء يُرَى من ذلكَ الحجاب، ومن تلك النار تكون الصواعقُ. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى