اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين﴾.
العامة على رفعه.
وفيه ثلاثة أوجه(١) :
أحدهما : أنه مبتدأ، خبره ﴿مَرَجَ البحرين﴾، وما بينهما اعتراض.
الثاني : أنه خبر مبتدأ مضمر، أي :«هُو ربُّ » أي : ذلك الذي فعل هذه الأشياء.
الثالث : أنه بدل من الضمير في «خلق ».
وابن أبي عبلة(٢) :«ربّ » بالجر، بدلاً أو بياناً ل «ربّكما ».
قال مكي(٣) : ويجوز في الكلام الخفض على البدل من «ربكما »، كأنه لم يطلع على أنها قراءة منقولة.
و«المشرقان » : قيل : مشرقا الشتاء والصيف ومغرباهما.
وقيل : مشرقا الشمس والقمر ومغرباهما(٤)، وذكر غاية ارتفاعهما، وغاية انحطاطهما إشارة إلى أن الطرفين يتناول ما بينهما كقولك في وصف ملك عظيم :( له المشرق والمغرب ) فيفهم منه أن له ما بينهما(٥).
ويؤيده قوله تعالى :﴿بِرَبِّ المشارق والمغارب﴾ [المعارج: ٤٠].
١ ينظر الدر المصون ٦/٢٣٩..
٢ ينظر: الكشاف ٤/٤٤٥، والبحر المحيط ٨/١٨٩ وزاد أبو حيان نسبتها إلى أبي حيوة وينظر الدر المصون ٦/٢٣٩..
٣ الدر المصون ٦/٢٣٩..
٤ ينظر: الدر المصون ٦/٢٣٩..
٥ ينظر: الرازي ٢٩/٨٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى