الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿الرَّحْمَنُ﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي : اللَّهُ الرحمنُ. الثاني : أنه مبتدأٌ، وخبرُه مضمرٌ، أي : الرحمنُ ربُّنا. وهذان الوجهان عند مَنْ يرى أنَّ " الرحمن " آيةٌ مع هذا المضمرِ معه، فإنهم عَدُّوا " الرحمن " آيةً ولا يُتَصَوَّرُ ذلك إلاَّ بانضمامِ خبرٍ أو مُخْبَرٍ عنه إليه، إذ الآيةُ لا بُدَّ أَنْ تكونَ مفيدةً، وسيأتي ذلك في قولِه " مُدْهامَّتان ". الثالث أنه ليس بآيةٍ، وأنه مع ما بعده كلامٌ واحدٌ، وهو مبتدأٌ خبرُه " عَلَّم القرآنَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى