التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿الرحمان *علم القرآن٢﴾ جواب لقول الكفار وما الرحمان فذكر الله تعالى أنه مولى النعم الدنيوية والأخروية كلها من بدء الخلق إلى أبد الآبدين على ما يقتضيه لفظ الرحمان المبني على كمال المبالغة في الرحمة وقدم في الذكر ما هو أصل النعم الدينية وأجلها وهو تنزيل القرآن وتعليم فإنه أساس الدين وفيه صلاح الدارين ثم ذكر بعده خلق الإنسان إشارة إلى أن الإنسان إنما خلق لأجل تلقي القرآن ولذلك علمه البيان ولما كان إشراكهم وعبادتهم لغير الله تعالى وقولهم وما الرحمان أنسجد لما تأمرنا دليلا على إنكارهم آلاء الله تعالى كرر التوبيخ عليهم في السورة إحدى ثلاثين مرة بعد ذكر بعض آلاء إيقاظا وتنبيها وأما بعد الوعيد على الكفران زجرا ومنعا عما هم عليه وأما بعد الوعد لمن خاف مقام ربه وشكر نعمائه تحريضا وتطعيما وقيل هذه الآية رد لقول الكفار :﴿إنما يعلمه بشر﴾(١) والمعنى أنه لا يستطيع البشر على تعليم مثل هذا القرآن البليغ المعجز بل علمه الرحمان الذي هو المنعم بالنعم الدنيوية والأخروية كلها بمقتضى رحمه وهذا أجل النعم المفضى إلى صلاح الدارين رحمان مبتدأ والجملة خبرة
١ ورة النحل: الآية: ١٠٣.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى