البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر قوله :﴿عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ﴾
فأبرز هاتين الصفتين بصورة التنكير، فكأنه قيل : من المتصف بذلك ؟ فقال :﴿الرَّحْمَـنُ * عَلَّمَ الْقُرْءانَ﴾، فذكر ما نشأ عن صفة الرحمة، وهو تعلم القرآن الذي هو شفاء للقلوب.
والظاهر أن ﴿الرحمن﴾ مرفوع على الابتداء، ﴿وعلم القرآن﴾ خبره.
وقيل :﴿الرحمن﴾ آية بمضمر، أي الله الرحمن، أو الرحمن ربنا، وذلك آية ؛ و ﴿علم القرآن﴾ استئناف إخبار.
ولما عدّد نعمه تعالى، بدأ من نعمه بما هو أعلى رتبها، وهو تعليم القرآن، إذ هو عماد الدين ونجاة من استمسك به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى