إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿الرحمن * عَلَّمَ القرآن﴾ لأنَّ أعظمُ النعمِ شأناً وأرفعُها مكاناً كيفَ لا وهُو مدارٌ للسعادةِ الدينيةِ والدنيويةِ عيارٌ على سائرِ الكتبِ السماويةِ، ما منْ مرصدٍ يرنُو إليه أحداقُ الأممِ إلا وهُو منشؤُه ومناطُه، ولا مقصدٍ يمتدُّ إليه أعناقُ الهممِ إلا وهُو منهجُه وصراطُه، وإسنادُ تعليمِه إلى اسمِ الرَّحمنِ للإيذانِ بأنَّه من آثارِ الرحمةِ الواسعةِ وأحكامِها، وقد اقتُصرَ على ذكرِه تنبيهاً على أصالتِه وجلالةِ قدرِه.