فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿الرحمن﴾ مبتدأ وما بعده من الأفعال خبر له، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ؛ أي : الله الرحمن، أو مبتدأ : خبره محذوف، أي : الرحمن ربنا : وهذان الوجهان عند من يرى أن الرحمن آية مع هذا المضمر وعلى الوجه الأول ليس بآية :
﴿علم القرآن﴾ أي : يسره للذكر، ليحفظ ويتلى، قاله الزجاج قال الكلبي : علم القرآن محمد ﷺ، وعلمه محمد ﷺ أمته، وقيل : علم جبريل القرآن، وقيل : علم الإنسان، وهذا أولى لعمومه، ولأن قوله : خلق الإنسان دال عليه، وقيل : جعله علامة لما يعبد الناس به، وآية يعتبر بها، قيل : نزلت هذه الآية جوابا لأهل مكة حين قالوا : إنما يعمله بشر. وقيل : جوابا لقولهم، وما الرحمن ؟ ولما كانت هذه السورة لتعديد نعمه التي أنعم بها على عباده، قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأعلاها رتبة، وأتمها فائدة وأعظمها عائدة، وهي نعمة تعليم القرآن العزيز، فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحي الخيرين، وعماد الأمرين وسنام الكتب السماوية. المنزل على أفضل البرية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى