تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ١و٢ قوله تعالى :﴿الرحمان﴾ ﴿علم القرآن﴾ قد عرفت العرب، وعلمت أن الرحمان على ميزان فعلان مشتق من الرحمة. لكن أحدا من الخلائق لا يبلغ في الرحمة مبلغا يستحق التسمية به رحمان. لذلك خص الله تعالى نفسه بتسمية رحمان، وإن كان مشتقا من الرحمة كالرحيم، وجاز تسمية غيره رحيما، والله أعلم.
وقوله تعالى﴿علم القرآن﴾ ذكر أن الرحمان ﴿علم القرآن﴾ ولم يذكر لمن علمه، فجائز أن يكون المراد منه أنه تبارك، وتعالى ﴿علّم القرآن﴾ رسولنا ﷺ ثم يخرج ذلك على وجوه.
أحدها : أنه جبرائيل عليه السلام (١)﴿علمه شديد القوى﴾ ﴿ذو مرّة فاستوى﴾ [ النجم : ٥و ٦ ] لكن خرجت الإضافة إلى الله تعالى لما أنه علمه بأمره.
والثاني أضاف التعليم إلى نفسه لما أنه هو الذي أثبته في قلبه حتى لا ينساه كقوله تعالى ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ [الأعلى: ٦] وقوله تعالى ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ [ القيامة : ١٦ و ١٧ ] وقوله تعالى :﴿كذلك لنثبّت به فؤادك﴾ [الفرقان: ٣٢].
والثالث أضاف إلى نفسه وأنه علمه جبرائيل عليه السلام لأنه هو الخالق لفعل التعليم من جبرائيل عليه السلام.
وقوله تعالى﴿علم القرآن﴾ ذكر أن الرحمان ﴿علم القرآن﴾ ولم يذكر لمن علمه، فجائز أن يكون المراد منه أنه تبارك، وتعالى ﴿علّم القرآن﴾ رسولنا ﷺ ثم يخرج ذلك على وجوه.
أحدها : أنه جبرائيل عليه السلام (١)﴿علمه شديد القوى﴾ ﴿ذو مرّة فاستوى﴾ [ النجم : ٥و ٦ ] لكن خرجت الإضافة إلى الله تعالى لما أنه علمه بأمره.
والثاني أضاف التعليم إلى نفسه لما أنه هو الذي أثبته في قلبه حتى لا ينساه كقوله تعالى ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ [الأعلى: ٦] وقوله تعالى ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ [ القيامة : ١٦ و ١٧ ] وقوله تعالى :﴿كذلك لنثبّت به فؤادك﴾ [الفرقان: ٣٢].
والثالث أضاف إلى نفسه وأنه علمه جبرائيل عليه السلام لأنه هو الخالق لفعل التعليم من جبرائيل عليه السلام.
١ أدرج بعدها في الأصل وم: حتى..