تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) لما ذكر عذاب الكفار أتبع ذكر نعيم المؤمنين.
وقوله :( خاف مقام ربه ) أي : قيامه بين يدي ربه للسؤال والحساب، ويقال : هو من قدر على الذنب فذكر ربه فخاف منه وتركه. وعن عطية بن قيس :" أن الآية وردت في الرجل الذي أوصى بنيه، وقال : إذا مت فأحرقوني واسحقوني وذروني في الريح، لعلي أضل الله، ففعلوا، فأحياه الله تعالى وقال : لم فعلت ذلك ؟ قال : مخافتك، فغفر الله له ". وهذا خبر صحيح(١).
وعن الزبير أن الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا محكي عن عطاء بن أبي رباح. قال الضحاك : شرب أبو بكر رضي الله عنه لبنا، ثم سأل عنه، وكان من غير وجهه، فاستقاه، فأنزل الله هذه الآية. وقوله :( جنتان ) أي : بستان. ويقال : بستان لمسكنه، وبستان لخدمه وحشمه. ويقال : مسكن له، وبستان له. وعن بعضهم معناه : جنة عدن، وجنة النعيم، وهذا قول حسن. وقال مجاهد في قوله :( خاف مقام ربه ) أي : هم بالمعصية فتركها خوفا من الله تعالى.
وقال الفراء : الجنتان هاهنا بمعنى الجنة الواحدة، وقد ورد هذا في الشعر. قال الشاعر :
ومهمهمين فرقدين مرتين(٢)
وأراد به الواحدة. وقد أنكر عليه ذلك. وقيل : هذا ترك الظاهر، وإنما الجنتان بستانان. وفي الخبر المشهور أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما " (٣) رواه أبو موسى.
وقوله :( خاف مقام ربه ) أي : قيامه بين يدي ربه للسؤال والحساب، ويقال : هو من قدر على الذنب فذكر ربه فخاف منه وتركه. وعن عطية بن قيس :" أن الآية وردت في الرجل الذي أوصى بنيه، وقال : إذا مت فأحرقوني واسحقوني وذروني في الريح، لعلي أضل الله، ففعلوا، فأحياه الله تعالى وقال : لم فعلت ذلك ؟ قال : مخافتك، فغفر الله له ". وهذا خبر صحيح(١).
وعن الزبير أن الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا محكي عن عطاء بن أبي رباح. قال الضحاك : شرب أبو بكر رضي الله عنه لبنا، ثم سأل عنه، وكان من غير وجهه، فاستقاه، فأنزل الله هذه الآية. وقوله :( جنتان ) أي : بستان. ويقال : بستان لمسكنه، وبستان لخدمه وحشمه. ويقال : مسكن له، وبستان له. وعن بعضهم معناه : جنة عدن، وجنة النعيم، وهذا قول حسن. وقال مجاهد في قوله :( خاف مقام ربه ) أي : هم بالمعصية فتركها خوفا من الله تعالى.
وقال الفراء : الجنتان هاهنا بمعنى الجنة الواحدة، وقد ورد هذا في الشعر. قال الشاعر :
ومهمهمين فرقدين مرتين(٢)
وأراد به الواحدة. وقد أنكر عليه ذلك. وقيل : هذا ترك الظاهر، وإنما الجنتان بستانان. وفي الخبر المشهور أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما " (٣) رواه أبو موسى.
١ - رواه البخاري ( ٦/ ٥٧٠ رقم ٣٤٥٢ و طرفاه : ٣٤٧٩، ٦٤٨)، و النسائي ( ٤/١١٣ رقم ٢٠٨٠) عن جذيفة مرفوعا به..
٢ - انظر لسان العرب ( ٢/٤٦ : السمت )..
٣ - متفق عليه، و رواه البخاري ( ٨/٤٩١ رقم ٤٨٧٨ و طرفاه : ٤٨٨، ٧٤٤٤ )، مسلم ( ٣/٢٠-٢١ رقم ١٨٠)..
٢ - انظر لسان العرب ( ٢/٤٦ : السمت )..
٣ - متفق عليه، و رواه البخاري ( ٨/٤٩١ رقم ٤٨٧٨ و طرفاه : ٤٨٨، ٧٤٤٤ )، مسلم ( ٣/٢٠-٢١ رقم ١٨٠)..