البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾، قال ابن الزبير : نزلت في أبي بكر.
﴿مقام ربه﴾ مصدر، فاحتمل أن يكون مضافاً إلى الفاعل، أي قيام ربه عليه، وهو مروي عن مجاهد، قال : من قوله :﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ أي حافظ مهيمن، فالعبد يراقب ذلك، فلا يجسر على المعصية.
وقيل : الإضافة تكون بأدنى ملابسة، فالمعنى أنه يخاف مقامه الذي يقف فيه العباد للحساب، من قوله :﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ وفي هذه الإضافة تنبيه على صعوبة الموقف.
وقيل : مقام مقحم، والمعنى : ولمن خاف ربه، كما تقول : أخاف جانب فلان يعني فلاناً.
والظاهر أن لكل فرد فرد من الخائفين ﴿جَنَّتَانِ﴾، قيل : إحداهما منزله، والأخرى لأزواجه وخدمه.
وقال مقاتل : جنة عدن، وجنة نعيم.
وقيل : منزلان ينتقل من أحدهما إلى الآخر لتتوفر دواعي لذته وتظهر ثمار كرامته.
وقيل : هما للخائفين ؛ والخطاب للثقلين، فجنة للخائف الجني، وجنة للخائف الإنسي.
وقال أبو موسى الأشعري : جنة من ذهب للسابقين، وجنة من فضة للتابعين.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يقال : جنة لفعل الطاعات، وجنة لترك المعاصي، لأن التكليف دائر عليهما.
وأن يقال : جنة يبات بها، وأخرى تضم إليها على وجه التفضل لقوله وزيادة ؛
﴿مقام ربه﴾ مصدر، فاحتمل أن يكون مضافاً إلى الفاعل، أي قيام ربه عليه، وهو مروي عن مجاهد، قال : من قوله :﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ أي حافظ مهيمن، فالعبد يراقب ذلك، فلا يجسر على المعصية.
وقيل : الإضافة تكون بأدنى ملابسة، فالمعنى أنه يخاف مقامه الذي يقف فيه العباد للحساب، من قوله :﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ وفي هذه الإضافة تنبيه على صعوبة الموقف.
وقيل : مقام مقحم، والمعنى : ولمن خاف ربه، كما تقول : أخاف جانب فلان يعني فلاناً.
والظاهر أن لكل فرد فرد من الخائفين ﴿جَنَّتَانِ﴾، قيل : إحداهما منزله، والأخرى لأزواجه وخدمه.
وقال مقاتل : جنة عدن، وجنة نعيم.
وقيل : منزلان ينتقل من أحدهما إلى الآخر لتتوفر دواعي لذته وتظهر ثمار كرامته.
وقيل : هما للخائفين ؛ والخطاب للثقلين، فجنة للخائف الجني، وجنة للخائف الإنسي.
وقال أبو موسى الأشعري : جنة من ذهب للسابقين، وجنة من فضة للتابعين.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يقال : جنة لفعل الطاعات، وجنة لترك المعاصي، لأن التكليف دائر عليهما.
وأن يقال : جنة يبات بها، وأخرى تضم إليها على وجه التفضل لقوله وزيادة ؛